يخت عالي اسما السيد

طلع اليخت اللي اشتراه هديه لبنته بمبلغ وقدره هديه عيد جوازها لقى جوزها ضـاربها وبيحتفل انه خلاص خلص منها..
— امضي على البلاغ ضد بنتك… ويمكن ساعتها نسيبها ترجع البر وهي عايشة.
دي كانت أول جملة قالها كريم الدمنهوري لـالحاج محمود السيوفي أول ما طلع على اليخت “اللؤلؤة”، اليخت الفاخر اللي كان جابه هدية لبنته ليلى في عيد ميلادها الـ28.
كان اليخت راسي في عرض البحر في العلمين.
من بعيد…
كان شكله حفلة من حفلات رجال الأعمال.
أغاني شغالة، وضحك، وكاسات عصير ومشروبات، وشباب وبنات بيصوروا نفسهم والبحر وراهم.
لكن فوق السطح…
كانت ليلى مرمية جنب ترابيزة مقلوبة.
فستانها الأبيض كان متقطع.
وخدها الشمال متورم.
وفيه كدمات واضحة حوالين إيديها.
أول ما شافت أبوها…
زحفت ناحيته بالعافية، ومسكت إيده وهي بتترعش.
— بابا… ده ماكانش حادث… كريم مد أيده عليا… لأني عرفت الحقيقة.
قلب محمود وقع.
لكن رغم اللي شافه…
ما اندفعش يضرب كريم.
طول أكتر من تلاتين سنة وهو بيبني واحدة من أكبر شركات الشحن والنقل البحري في مصر.
اتعامل مع ناس كتير…
رجال أعمال…
ومسؤولين…
وشاف تهديدات أكتر من مرة.
واتعلم إن أكتر واحد متكبر…
بيغلط لما يحس إنه خلاص كسب.
نزل على ركبته جنب بنته وسألها بصوت هادي:
— فيه حد تاني اتأذى؟
ليلى بصت ناحية الكابينة الرئيسية.
ومن تحت الباب…
كان فيه خط رفيع من الدم خارج.
وفجأة…
اتسمعت تلات خبطات قوية من جوه.
كريم كان واقف عند البار، ماسك كاسه، وبيبتسم.
وجنبه تلات بنات لابسين لبس بحر، لكن ملامحهم كلها خوف.
قال وهو بيضحك:
— يمكن إزازة وقعت.
رفع محمود عينه وقال ببرود:
— افتح الباب.
ضحك كريم بثقة.
كان لابس قميص كتان أبيض ونضارة شمس، ومقتنع إن نفوذ عيلته هيخرجه من أي مصيبة.
وقال:
— اليخت ده مبقاش بتاعك يا حاج محمود… ليلى نقلتلي حق إدارته من الصبح.
صرخت ليلى:
— كداب!… غصبوني أمضي… خدوا موبايلي ومنعوني أنزل من اليخت.
في اللحظة دي…
وقف اتنين من أفراد الأمن قدام محمود.
واحد منهم دخل إيده جوه الجاكيت…
كأنه مستعد يطلع س\لاح.
رفع محمود إيديه وكأنه استسلم.
وقال:
— وإنت عايز إيه؟
ابتسم كريم وقال:
— عايز 35% من أسهم شركة السيوفي… والميناء الخاص بيكم في الإسكندرية… وكل عقود النقل اللي مع الحكومة. إنت هتمضي… وليلى هتعترف إنها اعتدت على واحدة من الضيوف بدافع الغيرة… وساعتها كلنا هنرجع مبسوطين.
في اللحظة دي…
واحدة من البنات بطلت تبتسم.
كانت شفايفها مجروحة…
والمكياج سايح من كتر العياط.
سأل محمود:
— مين اللي بنتي المفروض اعتدت عليها؟
أشار كريم ناحية الكابينة المقفولة.
— هبة… المديرة المالية للشركة. عندنا صور… وفيديوهات… وشهود.
وفجأة…
الباب اتهز تاني.
من غير ما حد ياخد باله…
ضغط محمود على زر صغير في ساعته.
في أقل من ثانية…
بقت الساعة بتبعت الموقع المباشر، وتسجيل الصوت، وكل اللي بيحصل لمحاميه، ولشرطة المسطحات المائية، وكمان لصديق قديم كان لواء بحرية.
بعدها…
رفع عينه لكاميرات المراقبة.
كريم كان غير كل كلمات السر…
لكنه ماكانش يعرف إن كل التسجيلات بتتنسخ تلقائيًا على سيرفر خارجي تابع للشركة.
قال محمود بهدوء:
— هات العقود… وأنا هشوف.
بصت له ليلى بخوف شديد.
— بابا… أوعى تمضي.
ابتسم كريم، وأمر قائد اليخت يشغل المحركات.
وأثناء ما محمود بيساعد بنته تقف…
قربت من ودنه وهمست:
— هبة اكتشفت تحويلات بملايين لحسابات وهمية… وكريم قال أول ما نوصل للمياه الدولية… أنا وهي مش هنرجع تاني.
في نفس اللحظة…
الباب المقفول اتهز بعنف للمرة التالتة.
ومن غرفة القيادة…
طلع صوت القبطان وهو بيقول بارتباك:
— يا جماعة… إحنا فقدنا الاتصال بالبر بالكامل.
ولا حد على اليخت…
كان يتخيل إن الدقايق الجاية هتقلب حياتهم كلهم رأسًا على عقب….”الحكاية لم تنتهِ بعد…”
📖 رابط القصة الكاملة في أول تعليق.
✍️ الكاتبة أسما السيد
@أبرز المعجبين