زين مالك وداليدا مراد اسما السيد ×1
أبويا سلمني للراجل اللي أقسم ينتـ قم من عيلتنا… لكن أول ما خلعت فستاني ليلة فرحي اتصدم وصرخ باسمي وهو بيتوعد أبويا بالهـ لاك..
=أبوكي باعك يا حلوه… علشان يسدد تمن د م أخويا.
همس زين مالك بكده وهو بيلبسني الدبلة: من النهارده إنتِ بقيتي مدام مالك… ملكي ..وكل ما هو ملك زين مالك مش مباح الا ليه..انتي بتاعتي وبس..
ما رديتش…ارتعشت بس مخوفتش ..كنت متوقعه ما هو اسوا اصلا..
فضلت باصة للأرضية الرخام في القاعة…كأن التهديد اللي سمعته…بقى أهون بكتير من اللي عشته طول عمري… طول عمري عايشه في جحيم.
الجوازة اتعملت في قاعة أفراح خاصة..الشارع كله كان متقفل…عربيات حراسة…ورجالة أمن واقفين بره…
عاملين نفسهم سواقين…أما جوا…فكان فيه رجال أعمال…ومحامين…وشخصيات معروفة…كلهم جايين يشوفوا صفقة…مش فرح.
زين مالك كان عنده خمسة وتلاتين سنة.
واحد من أكبر رجال الأعمال في البلد.عنده شركات مقاولات…ومصانع…وشركات نقل…واسم عيلته…
كان بيفتح أبواب لناس…ويقفلها في وش ناس تانية.
من شهرين…أخوه كريم اتقتـ ل…والتحقيق الرسمي قال إنها حادثة سـرقة…لكن زين كان متأكد إن الحقيقة غير كده…اللي دبر الجري..مة…كان مراد فؤاد…
أبويا. علشان يمنع كريم يطالبه بدين كبير.ولما زين راح يواجه أبويا…
حصلت بينهم خناقة.وأبويا وهو واقع على الأرض…
قال جملة غيرت كل حاجة.”معنديش فلوس أسدد…
بس عندي بنت ..ملكة جمال..لبقه ومتعلمه .. داليدا مراد اكيد سمعت عنها قبل كده..هتعجبك
وساعتها…قدم أبشع عرض ممكن أب يعمله.
“اتجوز داليدا مراد…كان المفروض زين يرفض…لكن وجعع علي أخوه…حوله لراجل بيدور على الانتقام…مش على الحق…وافق….مش علشان الفلوس…علشان يحرم أبويا من أغلى حاجة عنده… هو كان فاكر كده..وصلت القاعة…
لابسة فستان مقفول من الرقبة…وكمامه طويلة…
رغم إن الجو كان حر…ولا ابتسمت.
ولا رفعت عيني..ولما زين لبسني الدبلة…وصل إشعار لمحامي الأمانة…تم تفعيل شرط الجواز.
وفي نفس الليلة…وصلنا الفيلا.زين دخلني أوضة النوم.
وقال ببرود: انا مش هجبرك تنامي معايا… مع اني هموت واعمل كده.. انتي فعلا ملكة جمال .. فرسه محتاجه خيال..
تغاضيت عن قلة ادبه وتعابيره الوقحه وهو بيلتهم تفاصيلي بعنيه..نفخت .. فكمل
بس لازم تعرفي إن حياتك القديمة انتهت…
كنت بحاول أفك أزرار الفستان.. مش عارفه مقفول بطريقه تخنق…قلت بغضب: بقولك ايه فكك منك.. وسيبني لوحدي… أرجوك.
رد بسخرية: لسانك مش لايق علي جمال امك …
= طب ابعد عن وش امي بقي
قولتها وانا بلف ولسه هخبطه باي حاجه لقيتني بين ايديه وبيكتفني وبيهمس: اخرسي ايه بلاعه فتحت ..إنتِ مش بتعرفي تقلعي الفستان يا حلوه..لوحدك ..محتاجه مساعده بقي على كده ؟
رجعت لورا بسرعة وفكيت منه..وقلت :ماتقربليش.. اياك
لكن زين مسكني من كتفي تاني…ولفني ناحيته.
صرخت…والفستان اتقطع.ووقع على الأرض.
وفجأة…زين اتجمد مكانه…ضهري كله…كان… همس بصدمه : داليدا قربي ..ايه دا؟ مين عمل فيكي كده؟
يتبع…الكاتبه أسما السيد
لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليكـم باللينكـ بعـد شـوية وقـت صـغيرين _ حكـايـات أسمـا السـيد
القصه كامله للنهايه من هنا ✍️👈 دلال ناعم
@أبرز المعجبين
الفصل الثاني بدأ بالصمت، والصمت في أوضة زي أوضة زين مالك ماكانش حاجة بسيطة، كان تقيل كأنه باب حديد اتقفل على روحين فجأة، هو واقف قدامها بعينه المتجمدة، وهي قاعدة على طرف السرير لابسة جاكيته الأسود فوق جسمها، بتحاول تخبي ضهرها وإيديها بتترعش رغم إنها كانت طول الليلة عاملة نفسها قوية، لكن القوة ساعات بتنهار في لحظة واحدة، خصوصًا لما السر اللي اتعودت تدفنه تحت الهدوم يتكشف قدام أكتر راجل كانت خايفة منه. زين ما نطقش في الأول، فضل باصص للندوب اللي لمحها قبل ما تغطي نفسها، ندوب مش شبه خبطة عادية ولا حادثة قديمة، كانت علامات متفرقة، بعضها طويل وبعضها غائر، كأن جسمها كان دفتر اتكتب عليه عذاب سنين. داليدا شدت الجاكيت أكتر على صدرها وقالت بصوت مبحوح: “ما تبصليش كده.” زين رفع عينه من على كتفها لوشها، لأول مرة من ساعة ما شافها ماكانش في عينه تهكم ولا رغبة انتقام، كان في عينه ذهول وغضب مكتوم وغصة هو نفسه مش فاهم سببها. قال ببطء: “مين عمل فيكي كده؟” داليدا بصت ناحية الشباك وقالت: “مش مهم.” قرب خطوة واحدة فقالت بعصبية وهي بترجع لورا: “قلتلك ماتقربش.” وقف مكانه فورًا، وكأن صوتها كفاية يوقفه، وده خلّاها تستغرب، لأنها طول عمرها لما كانت تقول لأبوها مايقربش كان بيقرب أكتر، ولما كانت تصرخ كان بيعلي إيده أكتر، لكن زين وقف. قال بصوت أوطى: “مش هقرب. بس مش هعدي اللي شفته كده.” ضحكت ضحكة قصيرة مكسورة وقالت: “وهتعمل إيه؟ هتنتقملي؟ إنت أصلاً جاي تنتقم مني.” الجملة وجعته بطريقة ماكانش متوقعها، لأنه فعلًا كان داخل الجوازة دي وهو شايفها وسيلة عقاب، بنت مراد فؤاد اللي هياخدها من حضنه ويكسر بيها كبرياءه، لكن دلوقتي اكتشف إن اللي خدها من بيت أبوها ماكانتـش أميرة متدلعة، كانت أسيرة اتسلمت من سجان لسجان تاني. سكت لحظة وبعدين قال: “أنا كنت فاكر إنك أغلى حاجة عنده.” داليدا بصتله بعينين حمرا وقالت: “أغلى حاجة؟ أنا كنت الحاجة اللي بيخوف بيها الناس، الصورة الحلوة اللي بيغطي بيها قذارته، البنت المتعلمة اللبقة اللي يطلع بيها في المناسبات ويقول شوفوا تربيتي، وبعد ما الكاميرات تمشي، يرجعني البيت ويحاسبني على النفس اللي اتنفسته غلط.” بلع زين ريقه وحس إن في حاجة جوه صدره بتتشد، لكنه حاول يفضل ثابت وقال: “احكي.” هزت راسها بسرعة: “لأ.” قال: “داليدا…” قاطعته بعنف: “ما تقولش اسمي بالطريقة دي. ما تعملش نفسك مهتم. أنت لسه من نص ساعة كنت بتقول إني ملكك.” نزل عينه لحظة، وكأن الكلام رجعله زي صفعة، ثم قال: “كنت غبي.” اتفاجئت. ماكنتش متوقعة اعتذار ولا حتى اعتراف، ففضلت ساكتة. زين كمل: “بس الغباء خلص هنا. من دلوقتي، أي حاجة هتتقالي هتتعامل بجد. كريم أخويا مات، وأنا كنت متأكد إن أبوكي ورا موته. دلوقتي واضح إن الموضوع أكبر من دين وأكبر من انتقام. لو عندك حاجة تعرفيني بيها، قوليها.” داليدا كانت هترد، لكن موبايلها اللي كان مرمي على الكومود نور فجأة برسالة. عينها راحت للشاشة، وفي اللحظة اللي شافت الاسم، وشها اتسحب منه الدم. زين لاحظ الرعب قبل ما يقرأ، فمد إيده خد الموبايل، وهي حاولت تمنعه، لكنه كان أسرع. فتح الرسالة، وكانت من مراد فؤاد، مكتوب فيها: “لو زين شاف ضهرك، قولي له يكتب وصيته. اللي بيقرب من أسراري بيختفي.” زين فضل باصص للرسالة ثواني، بعدين رفع عينه عليها وقال: “هو عرف إزاي؟” داليدا همست: “هو بيعرف كل حاجة.” وفي نفس اللحظة، سمعوا صوت خفيف من ناحية البلكونة، صوت احتكاك حذاء بالأرض. زين اتحرك بسرعة ناحية الدرج، طلّع مسد..س صغير، وفتح باب البلكونة فجأة، لكن المكان كان فاضي، والستارة بتتحرك مع الهوا، غير إن على الأرض كان فيه أثر تراب خفيف، كأن حد كان واقف من لحظات ومشي. خرج خطوة وبص على جنينة الفيلا، لمح ظل بيجري ناحية السور، وبعدها بثواني سمع صوت موتوسيكل يدور ويختفي في آخر الشارع. رجع الأوضة ووشه اتغير. قال: “كان فيه حد هنا.” داليدا غمضت عينيها كأنها كانت متوقعة ده وقالت: “أكيد.” قال بغضب: “جوا بيتي؟” ردت بهدوء مرعب: “أبويا ملوش بره وجوه. أي مكان يقدر يمد إيده فيه بيعتبره ملكه.” زين حط المسد..س على الكومود واتصل بواحد من رجاله، أمره يفتش الكاميرات والسور وكل أفراد الحراسة، وبعد ما قفل، بص لداليدا وقال: “أنتي قلتي إن كريم قابلك قبل ما يموت. عايز أعرف ليه.” داليدا سكتت طويلًا، ثم قامت ببطء وهي لسه لابسة جاكيته، مشت ناحية المراية، وقفت قدامها من غير ما تبص لنفسها، وقالت: “كريم ماكانش زيك.” زين قبض فكه لكنه ماقاطعهاش. كملت: “كان هادي. كان بيسأل قبل ما يحكم. قابلني في معرض خيري من حوالي شهرين ونص. وقتها كان شاف أبويا وهو بيهدد واحد من المحاسبين بتوعه في أوضة جانبية. المحاسب كان معاه فلاشة، وكان بيقول لأبويا إن الحسابات اللي فيها تكفي تدفنه هو والناس اللي معاه. كريم دخل بالغلط، أو يمكن مش بالغلط، معرفش. المهم إنه شاف اللي ماكانش المفروض يشوفه.” زين اقترب ببطء وقال: “وفين الفلاشة؟” داليدا بصتله من خلال انعكاس المراية وقالت: “كريم خدها.” قلب زين دق بعنف، لأن أخوه قبل موته بيومين كان متوتر، وطلب يقابله لكنه ماقالش السبب، وزين كان وقتها مسافر في صفقة في دبي، ولما رجع كان كريم في المشرحة. قال بصوت مخنوق: “كريم كلمني فعلًا. قال لي عنده حاجة لازم أشوفها، وأنا قلت له لما أرجع.” داليدا التفتت له وقالت: “هو رجعلي بعدها. كان خايف. قال لي إن الفلاشة فيها أسماء شركات وهمية، تحويلات، عقود مزورة، وأسماء ناس كبيرة جدًا. وقال إن أبويا مش شغال لوحده. كان في ورطة، وطلب مني أساعده أوصّل نسخة من الملفات بره البلد.” زين قال: “وإنتي ساعدتيه؟” سكتت. قرب منها خطوة وقال: “داليدا، جاوبي.” رفعت عينها له وقالت: “أيوه. ودي كانت أول مرة أتمرد فيها على أبويا بجد. وعلشان كده ضهري بقى بالشكل اللي شفته.” زين حس إن الدم بيغلي في عروقه، لكن صوته خرج هادي بشكل مخيف: “هو ضربك بسبب كريم؟” قالت: “هو ماكانش يعرف إن كريم خد نسخة مني. كان شاكك بس. حبسني يومين في أوضة تحت الأرض في فيلته القديمة. كان عايز يعرف كريم قال لي إيه، وأنا أقسمت إني معرفش حاجة. كل علامة في ضهري كانت سؤال. وكل مرة ماجاوبش، كان بيعلمني طريقة جديدة للسكوت.” زين لف وشه بعيد، مش عايزها تشوف الغضب اللي في عينه، لكن داليدا شافته. كانت تعرف شكل الرجالة لما تغضب، لكن غضبه ماكانش موجه ليها، وده رعبها أكتر، لأن أي حرب مع مراد فؤاد ماكانتش بتنتهي غير بجنازات. قالت بسرعة: “أوعى تعمل حاجة غبية.” التفت لها وقال: “الغبي إني أسيبه عايش وهو عمل فيكي كده.” ردت بصوت حاد: “وأخوك؟ هتاخد حقه إزاي لو اتقتلت قبل ما تعرف الحقيقة؟” الكلمة وقفّته. كملت وهي بتتنفس بصعوبة: “أبويا مستنيك تغضب. مستنيك تروحله برجلك. هو عارف إنك متهور لما الموضوع يخص كريم. عارف إنك هتفكر بقلبك مش بعقلك. الرسالة دي مش تهديد وبس، دي طُعم.” زين بص للموبايل مرة تانية، ثم قال: “يبقى هنلعب بعقله هو.” داليدا هزت رأسها بسخرية حزينة: “محدش بيلعب بعقل مراد فؤاد.” قال بثبات: “أنا مش لوحدي دلوقتي.” بصتله باستغراب فقال: “وأنتي مش لوحدك برضه.” لأول مرة عينيها لمعت، مش بثقة، لكن بحاجة تشبه الدهشة. كان ممكن الجملة تبقى جميلة في ظروف تانية، لكن في حياتها أي وعد كان بداية خذلان، وأي حماية كانت قفص جديد. قالت: “ما توعدنيش بحاجة. أنا شبعت وعود.” زين قال: “مش بوعدك. أنا ببلغك.” وقبل ما ترد، الباب خبط خبطتين. زين شد المسد..س بسرعة وقال: “مين؟” جاء صوت الحارس من برا: “يا باشا، كاميرات الجناح اتقطعت من عشر دقايق، وفي حارس من البوابة الخلفية اختفى.” داليدا همست: “ابتدى.” زين فتح الباب بسرعة، والحارس كان واقف ووشه شاحب، ماسك في إيده ظرف أبيض. قال: “لقيناه عند البوابة، مكتوب عليه اسم الهانم.” زين خد الظرف وبص لداليدا، وهي كأنها عرفت اللي جواه قبل ما يتفتح. فتحه، فوقع منه صورة قديمة على الأرض. صورة داليدا وهي طفلة عندها عشر سنين، واقفة جنب ست جميلة ملامحها شبهها، وعلى ظهر الصورة مكتوب بخط أسود: “أمك ما ماتتش لوحدها… وانتي عارفة ليه.”
يتبع