ليلة زفاف جوزي حكايات أسما ×2
محمد رد على المكالمة وهو متوتر.
“أيوه يا أستاذ سامح.”
فضل ساكت بيسمع.
وشه كان بيتغير ثانية بعد ثانية.
لحد ما قال:
“إيه؟!”
وبعدين قفل المكالمة من غير حتى ما يسلم.
بصلي.
وقال بصوت مخنوق:
“ندى رفعت عليا قضية.”
استغربت.
“قضية؟”
هز راسه.
وقال:
“بتتهمني إني شوهت سمعتها قدام الناس… وبتطالب بتعويض كبير.”
ما رديتش.
لأني بصراحة…
ماكنتش قادرة أتعاطف.
اللي حصل كان نتيجة أفعالهم هما.
محمد سكت شوية.
وبعدين قال:
“بس دي مش المصيبة.”
“أمال إيه؟”
بص في الأرض.
وقال:
“الشركة اللي بشتغل فيها عرفت بكل اللي حصل في الفرح.”
وسكت.
“ومجلس الإدارة قرر يحقق معايا.”
في شغله كان معروف إنه مسؤول عن العلاقات العامة.
والفضيحة انتشرت على السوشيال ميديا.
واحد من المعازيم كان صور كل اللي حصل.
والفيديو بقى بيتبعت في كل مكان.
بعد يومين…
طلع قرار بإيقاف محمد عن العمل لحين انتهاء التحقيق.
وفي نفس الأسبوع…
فسخت ندى الخطوبة رسميًا.
وأبوها أعلن قدام العيلة كلها إنه قطع أي علاقة بينه وبين محمد.
الحاجة أمينة كانت بتروح لابنها كل يوم.
ترجع وهي مكسورة.
وقالتلي مرة:
“البيت اللي كان مليان ضحك…
بقى كله سكون.”
لكن أكتر حاجة وجعتها…
إن محمد كل يوم كان يحط طبق أكل لبنته على السفرة…
وينساه مكانه.
مع إنه عارف إنها مش هتيجي.
…
بعد شهر.
كان عيد ميلاد ليان.
عملتلها حفلة صغيرة في البيت.
أصحابها جم.
وضحت.
وغنت.
ورقصت.
ولأول مرة من يوم الفرح…
ضحكت من قلبها.
وأنا كنت مبسوطة.
لحد ما جرس الباب رن.
فتحت.
لقيت الحاجة أمينة.
وراها محمد.
شايل علبة هدايا كبيرة.
بصلي وقال:
“لو سمحتي…
خمس دقايق بس.”
بصيت لليان.
قلت لها:
“القرار قرارك.”
فضلت ساكتة شوية.
وبعدين قالت:
“يدخل.”
دخل محمد بخطوات بطيئة.
كأنه داخل مكان غريب.
أول ما شاف بنته…
دموعه نزلت.
لكن المرة دي…
ليان ما استخبتش.
فضلت واقفة.
محمد حط علبة الهدية على الترابيزة.
وقال:
“كل سنة وإنتِ طيبة يا قلب بابا.”
ليان بصتله.
وقالت:
“شكرًا.”
وبس.
لا حضن.
ولا بوسة.
ولا حتى ابتسامة.
محمد طلع من جيبه صورة قديمة.
كانت ليان وهي عندها تلات سنين.
راكبة على كتفه.
وقال:
“فاكرة اليوم ده؟”
ليان هزت راسها.
“آه.”
ابتسم وسط دموعه.
وقال:
“أنا محتفظ بكل صورك.”
ردت بهدوء طفلة كبرت قبل أوانها:
“وأنا محتفظة بآخر صورة ليا وأنا بعيط في فرحك.”
الجملة دي…
خلت محمد ينهار.
قعد على الكرسي…
وغطى وشه بإيده.
وقال:
“سامحيني.”
ليان ردت:
“أنا لسه زعلانة.”
“عارف.”
“ولما أبطل زعل…
هقولك.”
محمد هز راسه.
وقال:
“وأنا هستنى.”
قام يمشي.
وقبل ما يخرج…
وقف عند الباب.
لف ناحيتي.
وقال:
“أنا ظلمتك كتير.”
أول مرة…
أسمع منه اعتراف صريح.
لكن الزمن…
كان سبق الاعتذار.
خرج هو والحاجة أمينة.
ولما الباب اتقفل…
ليان جريت ناحية الشباك.
بصت عليه وهو نازل السلم.
فضلت تراقبه لحد ما ركب عربيته.
ساعتها فقط…
همست بصوت واطي جدًا…
لدرجة يمكن أنا بس اللي سمعته:
“كان نفسي تقول لا…
بس إنت ما قولتهاش.”
وعرفت في اللحظة دي…
إن أصعب كلمة مش هي “سامحتك”…
ولا “مش مسامحاك”…
أصعب كلمة هي انتظار طفل…
لرد فعل من أبوه…
وما يلاقيهوش.
مرت تلات شهور…
والحياة بدأت ترجع هادية شوية.
ليان رجعت تروح المدرسة.
ورجعت تضحك مع صحابها.
لكن في كل رسمة كانت بترسمها…
كان فيه بيت.
وشجرة.
وأم.
وبنت.
والأب…
واقف بعيد.
عمرها ما رسمته جوه البيت.
وفي يوم…
مديرة المدرسة كلمتني.
وقالت:
“ممكن تيجي ضروري؟”
قلبي وقع.
جريت على المدرسة.
دخلت مكتب المديرة.
لقيت ليان قاعدة ساكتة.
وأستاذة الفصل جنبها.
افتكرت إنها اتخانقت.
لكن المديرة قالت:
“بالعكس…
ليان عملت موقف خلانا نستدعي حضرتك.”
استغربت.
قالت:
“كان عندنا موضوع تعبير بعنوان: الشخص اللي كسر قلبي.”
بلعت ريقي.
وحسيت إني عرفت هتقول إيه.
الأستاذة مدتلي الكراسة.
وقالت:
“اقرأي.”
فتحت الصفحة.
وكان خط ليان الصغير مالي الورقة.
“اسمي ليان…
وعندي بابا كنت بحبه أوي.
وفي يوم…
طلب مني أمشي في فرحه.
فكرت إنه فخور بيا.
ولبست أحلى فستان.
لكن قبل ما أمشي…
قالولي أبعد.
وأبويا كان واقف.
وما دافعش عني.
أنا لسه بحبه…
بس قلبي بقى يخاف يصدق أي وعد.”
وقفت عن القراءة.
لأن دموعي نزلت.
الأستاذة قالت:
“كل الفصل عيط.”
المديرة قالت:
“إحنا بس حابين نطمن عليها.”
حضنت بنتي.
وقلت:
“هتبقى بخير.”
لكن جوايا…
كنت عارفة إن الجرح لسه مفتوح.
…
بعد أسبوع…
محمد طلب يشوف ليان.
لأول مرة…
هي وافقت.
قابلناه في جنينة عامة.
محمد جه من بدري.
وجايب كيس فشار.
وعصير.
ولعبة صغيرة.
لكن أول ما شاف ليان…
ساب كل حاجة.
وقال:
“إزيك يا حبيبتي؟”
ليان قالت:
“الحمد لله.”
وقعدوا على دكة.
أنا والحاجة أمينة قعدنا بعيد.
محمد فضل يحاول يفتح كلام.
يحكيلها عن المدرسة.
وعن القطط اللي كانت بتحبها.
وعن فيلم جديد للأطفال.
ليان كانت بترد…
لكن باختصار.
لحد ما محمد قال:
“أنا بفكر أبيع العربية.”
استغربت ليان.
“ليه؟”
ابتسم بحزن.
وقال:
“علشان أحوش فلوس أجيبلك أوضة جديدة زي اللي نفسك فيها.”
ليان بصتله.
وقالت:
“أنا مش محتاجة أوضة.”
“أمال محتاجة إيه؟”
سكتت شوية.
وبعدين قالت:
“كنت محتاجة بابا.”
الجملة دي…
خلت محمد يطأطئ راسه.
قال:
“أنا موجود.”
ردت بسرعة:
“دلوقتي…
لكن يوم الفرح ماكنتش موجود.”
الحاجة أمينة بدأت تعيط.
وأنا بصيت للسماء…
وقلت في سري:
“يارب…
خفف عن قلبها.”
محمد طلع نفس طويل.
وقال:
“أنا مش هعرف أمسح اللي حصل…
بس أوعدك…
عمري ما هسيبك تاني.”
ليان ما ردتش.
لكن لأول مرة…
ما قامتش تمشي.
فضلت قاعدة.
ودي كانت أول خطوة.
…
عدى ست شهور.
محمد بقى يشوف ليان كل أسبوع.
مرة ياخدها المكتبة.
مرة النادي.
مرة يروحوا يوزعوا أكل على المحتاجين.
كان بيحاول يعلمها…
إن الإنسان ممكن يغلط…
لكن لازم يصلح غلطه.
وفي عيد ميلادها التاسع…
محمد وقف قدامها.
وطلع نفس السلسلة الدهب اللي كانت رفضتها.
وقال:
“مش هلبسهالك…
إلا لو إنتِ بنفسك رضيتي.”
ليان أخدت السلسلة.
بصتلها.
وبعدين رفعت عينيها.
وقالت:
“أنا لسه زعلانة…
بس مش بكرهك.”
محمد دموعه نزلت.
وليان بنفسها…
علقت السلسلة في رقبتها.
ثم قالت:
“بس لو في يوم حد زعلني…
هتدافع عني؟”
محمد رد من غير ما يتردد:
“حتى لو الدنيا كلها ضدي.”
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
يمكن أول ابتسامة حقيقية ليه…
من يوم الفرح.
وساعتها…
عرفت إن بعض العلاقات…
ما بترجعش زي الأول.
لكن ممكن…
تبدأ من جديد.
ببطء…
وبصدق…
وبأفعال…
مش بكلام.عدت سنة كاملة…
والناس كلها كانت فاكرة إن الحكاية خلصت.
لكن الحقيقة…
كانت لسه مخبية اختبار جديد.
في يوم الخميس…
كنت راجعة من الشغل.
ولقيت ليان مستنياني عند الباب.
أول ما شافتني…
جريت عليا.
وقالت وهي بتتنطط من الفرحة:
“ماما… المدرسة عاملة حفلة عيد الأم!”
ابتسمت.
وقلت:
“حلو أوي.”
قالت:
“وكل واحد هيجيب مامته وباباه.”
الكلمة دي…
رجعتني سنة لورا.
لكن قبل ما أتكلم…
قالت:
“أنا عزمت بابا.”
بصيت لها.
“وإيه قال؟”
ابتسمت.
وقالت:
“قال أول واحدة هتوصل المدرسة هيبقى هو.”
وفي يوم الحفلة…
وصلت المدرسة بدري.
لقيت محمد واقف بالفعل.
لابس بدلة بسيطة.
وفي إيده بوكيه ورد صغير.
أول ما شاف ليان…
ابتسم.
لكن المرة دي…
ليان هي اللي جريت عليه.
مش حضنته.
لكن مسكت إيده.
وقالت:
“يلا.”
بصلي محمد.
وعينيه كانوا مليانين امتنان.
دخلنا الفصل.
والمدرسة كانت عاملة فقرة بسيطة.
كل طفل يطلع يقول كلمة لأهله.
طلع دور ليان.
طلعت المسرح.
ماسكة الورقة.
لكن بعد ثانيتين…
قفلتها.
وقالت:
“أنا مش هقرا.”
المدرسات بصوا لبعض.
لكن سابوها تكمل.
قالت:
“أنا كنت زعلانة من بابا.
جداً.
وفكرت إني عمري ما هسامحه.
بس تيتة قالتلي حاجة.
قالتلي…
الإنسان لما يغلط…
يا إما يهرب…
يا إما يفضل يحاول يصلح.
وبابا فضل يحاول.”
محمد نزلت دموعه.
وليان كملت:
“أنا لسه فاكرة اليوم الوحش.
ومش هنساه.
بس كمان…
مش هنسى إنه كل أسبوع كان يجي يشوفني.
ولما كنت أرفض أكلمه…
كان يستنى.
ولما كنت أزعقله…
كان يقول حاضر.
ولما كنت أعيط…
كان يعيط معايا.”
القاعة كلها كانت ساكتة.
وقالت آخر جملة:
“عشان كده…
أنا قررت أدي لبابا فرصة تانية.”
ونزلت من على المسرح.
راحت لمحمد.
وفتحت دراعها.
دي كانت أول حضن…
من يوم الفرح.
محمد حضنها…
لكن بحذر.
كأنه خايف تصحى من الحلم.
وكان بيبكي…
زي طفل صغير.
أنا بصيت عليهم…
وحسيت إن ربنا جبر قلب بنتي…
حتى لو الجبر جه متأخر.
بعد الحفلة…
وأنا خارجة…
الحاجة أمينة وقفت قدامي.
وقالت:
“فاكرة يوم الفرح؟”
ابتسمت بحزن.
وقلت:
“عمري ما هنساه.”
قالت:
“ولا أنا.
اليوم ده علمني إن السكوت على الغلط…
غلط أكبر.”
حضنتني.
وقالت:
“سامحيني…
إني ما عرفتش أحمي بيت ابني…
ولا أحمي حفيدتي من الوجع.”
قلت لها:
“إنتِ عملتي اللي ضميرك قالك عليه…
وده كفاية.”
وفي طريق الرجوع…
ليان كانت قاعدة في الكنبة الخلفية.
مرة تبصلي.
ومرة تبص لأبوها.
وفجأة قالت:
“ممكن نروح كلنا ناكل آيس كريم؟”
أنا ومحمد بصينا لبعض.
وسكتنا.
هي ضحكت.
وقالت:
“متخافوش…
أنا مش بقول ترجعوا لبعض.”
احمر وشي من الإحراج.
ومحمد ضحك لأول مرة من قلبه.
وقال:
“عندك حق.”
روحنا محل آيس كريم.
وقعدنا.
أنا في ناحية.
ومحمد في ناحية.
وليان في النص.
وفجأة…
قالت وهي بتاكل:
“كده أحسن.
أنا عندي ماما…
وعندي بابا…
وكل واحد في مكانه.
بس الاتنين بيحبوني.”
بصيت لمحمد.
لقيته بيهز راسه.
وقال:
“أيوه يا ليان…
وده وعد…
عمر حد فينا ما هيكسر قلبك تاني.”
وقتها…
عرفت إن نهاية الجواز…
مش لازم تبقى نهاية الاحترام.
وإن الطفل…
مش محتاج أب وأم يرجعوا لبعض.
قد ما محتاج…
يشوفهم بيحترموا بعض…
وبيحطوه قبل أي خلاف.
كنت فاكرة إن بعد اليوم ده…
الدنيا أخيرًا هتهدى.
لكن في حياتي…
كل مرة كنت أقول “خلصت”…
كان القدر يثبتلي إن لسه فيه صفحة جديدة.
بعد حوالي شهر…
ليان كانت قاعدة بتذاكر في أوضتها.
وفجأة سمعتها بتنادي:
“ماما… هو ينفع أسألك سؤال؟”
دخلت لها.
كانت ماسكة صورة قديمة.
أنا ومحمد يوم فرحنا.
ابتسمت بحزن.
وقالت:
“إنتي كنتي بتحبيه أوي؟”
سكت شوية.
وقلت:
“أيوه…
كنت بحبه.”
قالت:
“ولسه؟”
السؤال كان أصعب من أي سؤال اتسألته في حياتي.
بصيت في الصورة…
وبعدين بصيت لبنتي.
وقلت:
“أنا بحب الذكريات الحلوة…
لكن الإنسان اللي وجعني…
اتغير.”
هزت راسها.
وكأنها فهمت.
…
في نفس الليلة…
تليفوني رن.
كان رقم الحاجة أمينة.
رديت بسرعة.
لكن اللي سمعت صوتها…
ماكانتش هي.
كان محمد.
صوته كان ضعيف.
وقال:
“ممكن أطلب منك طلب؟”
قلت:
“خير.”
قال:
“ماما وقعت في البيت…
واحنا في المستشفى.”
قلبي اتقبض.
مهما حصل…
الحاجة أمينة كانت ست محترمة.
خدت ليان.
وجرينا على المستشفى.
لقينا الحاجة أمينة خارجة من الأشعة.
الدكتور قال:
“الحمد لله…
كسر بسيط في الحوض.
لكن لازم ترتاح فترة.”
ليان أول ما شافتها…
حضنتها.
وقالت:
“تيتة…
متتعبيش نفسك.”
الحاجة أمينة ابتسمت.
وقالت:
“وجودك دوا.”
…
بعد يومين…
محمد اتصل بيا.
وقال:
“أنا مضطر أسافر أسبوعين شغل…
وماما مش هينفع تفضل لوحدها.”
استغربت.
قال بسرعة:
“مش بطلب منك تساعديني عشاني…
أنا بطلب عشان أمي.”
بصيت للحاجة أمينة.
كانت محرجة.
قلت:
“تيجي عندنا.”
بصتلي بصدمة.
وقالت:
“بعد كل اللي حصل؟”
ابتسمت.
وقلت:
“إنتِ جدّة ليان…
وده بيتها قبل ما يكون بيتي.”
الحاجة أمينة بكت.
وقالت:
“ربنا يعوض قلبك يا بنتي.”
…
الأسبوعين دول…
رجعولي ذكريات كتير.
كانت بتصحى الفجر.
تعمل الفطار.
وتصحيني للشغل.
وتقعد مع ليان.
وفي يوم…
لقيتها بتبصلي وأنا بطبخ.
وقالت:
“عارفة…
أنا ظلمتك مرة.”
لفيت ناحيتها.
قالت:
“لما بدأ محمد يتغير…
كنت شايفة.
لكن كنت كل مرة أقول…
بكرة يعقل.
وسكوتي كان أكبر غلطة.”
مسكت إيدها.
وقلت:
“كلنا بنغلط.”
قالت:
“بس مش كلنا بندفع بنفس الثمن.”
…
بعد أسبوع…
محمد رجع من السفر.
طلع عندنا ياخد أمه.
لكن أول ما دخل…
وقف مكانه.
شاف أمه بتضحك.
وليان بتلعب معاها.
وأنا في المطبخ بعمل شاي.
ابتسم لأول مرة من غير وجع.
وقال:
“شكراً.”
قلت:
“على إيه؟”
قال:
“إنك لسه إنسانة محترمة…
رغم كل اللي عملته.”
رديت بهدوء:
“أنا بعمل كده علشان بنتي…
مش علشانك.”
هز راسه.
وقال:
“وعشان كده…
أنا كل يوم باكتشف قد إيه خسرت.”
سكتنا.
لكن فجأة…
جرس الباب رن.
محمد فتح.
ولما شاف اللي واقف…
اتجمد.
لون وشه اختفى.
وقال بصوت منخفض:
“إنت؟”
رفعت عيني أبص.
ولقيت ندى…
واقفة قدام الباب.
لكن ندى دي…
ماكنتش شبه ندى اللي شفتها يوم الفرح.
وشها مرهق.
وعينيها مليانة دموع.
وقالت وهي بتبصلي أنا قبل أي حد:
“أنا جاية أعتذر…
بس مش ده السبب الحقيقي اللي جابني.
أنا جاية أقولكم حاجة…
هتقلب حياة محمد كلها من جديد.”
يتبع.

