بعد وفاة جوزي حكـايـات أسمـا ×1

رجعت من دفنة جوزي… لقيت 8 أفراد من عيلته بينهبوا بيتي! لكن جوزي كان سايب لهم مفاجأة أخيرة قلبت حياتهم…
=”يلا يا ندى…لمي هدومك وامشي…البيت ده بقى بتاع عيلة النجار.”وقفت ندى مصدومة عند باب الفيلا…
ولسه لابسة الأسود…ريحة البخور لزوم غسل جوزها لسه ماسكة في هدومها وفي البيت ..
من كام ساعة بس…كانت واقفة تدفن جوزها أحمد النجار…شريك عمرها لمدة ١١ سنة…كل اللي كانت نفسها فيه…ترجع بيتها…تقفل الباب عليها…وتعيط براحتها.
لكن أول ما دخلت…اتجمدت مكانها…الأدراج كلها مفتوحة.
شنط سفر مالية الصالة…والناس داخلة طالعة…
كأنهم في سوق الجمعة…حماتها…كانت واقفة في نص السفرة…بتوزع الحاجات على الكل…أخو جوزها شايل اللاب توب…بنت عمه بتقلب في الملفات…واحد بيلم الساعات…واحدة بتحط الأجهزة الكهربائية في الشنط.
وحتى ألبومات الصور…ما سابوهاش…وعلى الترابيزة…
كانت ورقة مكتوب فيها:الفيلا..العربية…الحسابات البنكية…الدهب…الباسوردات…الأوراق المهمة…وفي ركن الصالة…كانت صورة …محطوطة وسط الورد اللي دبل.
ولا كأن حد شايفها.صرخت ندى:”إنتوا بتعملوا إيه في بيتي؟!”رفعت حماتها راسها وقالت بمنتهى البرود:
“ده مش بيتك…ده بيت ابني…وبما إنه مات من غير ما يخلف…كل حاجة ترجع لعيلته. “ردت ندى وهي بتحاول تتمالك نفسها: “أنا وأحمد اشترينا البيت سوا.”
ضحكت حماتها بسخرية وقالت: “إنتِ كنتِ بتمضي وخلاص…كل حاجة كانت باسم ابني.”
وقالت بنت عمه وهي بتفتح درج جديد:”فتشنا في كل حاجة…ومفيش وصية…يبقى بلاش تمثيل.”
حست ندى إن قلبها بيتقطع…أربع شهور كاملة…
كانت نايمة على كرسي المستشفى جنب أحمد…ولا واحد فيهم سأل عليه…إلا لما كان محتاج فلوس. قالت بهدوء:
“رجعوا كل حاجة مكانها.”رفع أخو أحمد اللاب توب وقال باستهزاء:”وإلا هتعملي إيه؟
هتبلغي الشرطة ضد أم جوزك؟”بصتله ندى وقالت:
“آه…لو اضطرّيت.”
طلعت حماتها مفتاح من شنطتها وقالت بفخر:
“أنا معايا مفتاح البيت من سنين.”بصت ندى للمفتاح…
وافتكرت إن أحمد…قبل ما يموت بأيام…
قال لها إنه شاكك إن حد بيدخل مكتبه وهو مش موجود.
وكان ناوي يغيّر الأقفال…لكن واضح…إنه عمل حاجة أهم بكتير. .في اللحظة دي…موبايلها اهتز…رسالة من محامية أحمد…مكتوب فيها:
“إحنا واقفين بره… ما تخليش أي حد يخرج بحاجة من البيت.”بصت ندى حوالين الصالة. .الشنط المتجهزة. الصور المرمية…وفجأة..ضحكت.ضحكة هادية…
لكن خلت الكل يسكت…حماتها بصتلها باستغراب وقالت:
“إنتي اتجننتي؟”قلعت ندى الجزمة…ومشيت حافية لحد السفرة.وقالت وهي مبتسمة:
“لا…أنا بضحك…عشان إنتوا وقعتوا في الفخ الوحيد…
اللي أحمد كان متأكد إنكم هتقعوا فيه.”
أخو جوزها كشر وقال:”أحمد ماكانش مخبي حاجة.”
ابتسمت ندى وقالت:”إنتوا عمركم ما عرفتوا أحمد.”
وفجأة…جرس الباب رن…فتحت ندى الباب. .ولقت …
يتبع…لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليكـم باللينكـ بعـد شـوية وقـت صـغيرين _ حكـايـات أسمـا السـيد
القصه كامله للنهايه من هنا 👇👇👇
@أبرز المعجبين دلال ناعم
الفصل الثاني
فتحت ندى الباب…
ولقت المحامية سارة واقفة…
لابسة بدلة سودا…
وفي إيدها حقيبة جلد كبيرة.
وراها اتنين موظفين…
ورجل كبير شعره أبيض…
شايل شنطة معدنية مقفولة.
حماتها اتقدمت بسرعة.
وقالت بعصبية:
“إنتوا مين؟”
ردت المحامية بهدوء:
“أنا المحامية الخاصة بالأستاذ أحمد النجار.”
وسكتت لحظة…
قبل ما تكمل:
“وجاية أنفذ آخر تعليماته.”
الصالة كلها سكتت.
أخو أحمد ضحك باستهزاء.
وقال:
“آخر تعليماته إيه؟
الراجل مات.”
فتحت المحامية الحقيبة…
وطلعت ملف أسود.
وقالت:
“الأستاذ أحمد سلّمني الملف ده من شهرين.”
بصت لندى.
وقالت:
“وقال لي بالحرف…
لو حصل لي أي حاجة…
ما يتفتحش إلا في وجود زوجتي.”
وش حماتها اتغير.
وقالت بسرعة:
“هاتيه هنا…
إحنا عيلته.”
ردت المحامية ببرود:
“أنا بتعامل بالقانون…
مش بالأصوات العالية.”
قربت من ندى…
وسلمتها الملف.
إيد ندى كانت بتترعش.
فتحته ببطء.
أول ورقة كانت مكتوب فيها بخط أحمد.
“إلى ندى…
لو بتقري الرسالة دي…
يبقى أنا خلاص ارتحت…
بس لسه عندي طلب أخير منك.”
دموعها نزلت.
كملت القراءة.
“أنا عارف إنك هتواجهي أيام صعبة…
وعارف كمان…
إن في ناس مش هتحترم حتى حزنك.”
حماتها قاطعتها بعصبية.
“إحنا مش هنقف نتفرج على خطابات.”
لكن المحامية رفعت إيدها.
وقالت:
“لو سمحتي…
لسه مخلصناش.”
رجعت ندى تبص للورقة.
“لو دخلوا البيت بعد وفاتي…
يبقى اعرفي إن شكي فيهم كان في محله.”
قلبها دق بقوة.
أحمد كان متوقع كل ده؟
كملت.
“علشان كده…
أنا ركبت كاميرات في كل أوضة…
وكل درج…
وحتى مكتبي.”
اتلفت الجميع حوالين نفسهم.
أخو أحمد قال بتوتر:
“كاميرات إيه؟”
ابتسمت المحامية.
وطلعت جهاز لوحي.
ضغطت عليه.
وفجأة…
اشتغلت شاشة كبيرة كانت معلقة في الصالة.
ظهر تسجيل بتاريخ…
قبل ساعة واحدة.
واضح فيه…
حماته وهي بتفتح الدولاب.
وأخو أحمد وهو يحط اللاب توب في الشنطة.
وبنت عمه وهي تجمع الساعات.
وواحدة تانية بتحاول تفتح الخزنة الصغيرة.
الصمت سيطر على المكان.
حماتها قالت بسرعة:
“إحنا كنا بنحافظ على الحاجات.”
المحامية ضغطت تسجيل تاني.
ظهر صوت أحمد نفسه.
كان قاعد في مكتبه…
وبيتكلم للكاميرا.
“لو الفيديو ده بيتعرض…
يبقى للأسف…
أنا كنت صح.”
تنهد.
وكمل.
“أنا بحب أمي…
لكن للأسف…
في السنين الأخيرة…
بقيت أخاف على بيتي منها…
ومن أي حد يفتكر إن تعبي حق ليه.”
ندى غطت وشها بإيديها.
كانت أول مرة تسمع صوته من يوم وفاته.
أما حماته…
فوشها شحب.
أحمد كمل في التسجيل.
“كل حاجة في البيت…
متسجلة…
وأي محاولة لنقل أي ممتلكات…
هتتوثق تلقائي.”
أخو أحمد صرخ.
“اقفلوا الزفت ده.”
لكن الموظف اللي مع المحامية رد:
“النسخة دي محفوظة في أكتر من مكان.”
ثم أخرج ورقة.
وقال:
“ودي قائمة بالحاجات اللي اتحركت من أماكنها من ساعة دخولكم.”
ندى بصت حواليها.
كل شنطة…
كل جهاز…
كل ساعة…
كانت متسجلة.
المحامية قالت بهدوء:
“قبل ما نكمل…
ياريت كل واحد يرجع الحاجة اللي في إيده مكانها.”
ولا حد اتحرك.
فقالت:
“تمام…
يبقى هنكمل بالطريقة القانونية.”
وفي اللحظة دي…
رن جرس الباب مرة تانية.
فتح أحد الموظفين.
ودخل رجل أنيق…
يمسك ملفًا مختومًا بالشمع الأحمر.
نظر إلى ندى مباشرة…
وقال:
“أنا جاي أنفذ البند الأخير…
اللي الأستاذ أحمد أصر إنه يتنفذ في نفس يوم جنازته.”
الصالة كلها اتلفتت نحوه…
أما حماتها…
فهمست لأول مرة بصوت مرتبك:
“هو… كان مخبي إيه تاني؟”
الفصل الثالث
دخل الرجل بهدوء…
وحط الملف المختوم على السفرة…
في نفس المكان…
اللي كانت حماتها من شوية بتوزع عليه ممتلكات البيت.
بص حواليه…
وشاف الشنط المفتوحة…
والأدراج المقلوبة…
والأجهزة المجمعة.
هز رأسه بأسف.
وقال:
“واضح إن الأستاذ أحمد كان عارف اللي هيحصل بالحرف.”
حماتها قامت من مكانها بعصبية.
وقالت:
“إنت مين أصلًا؟”
رد بهدوء:
“أنا المستشار القانوني اللي أشرف على توثيق آخر إقرارات الأستاذ أحمد.”
وأخرج بطاقته.
ثم أكمل:
“ومش جاي أناقش حد…
أنا جاي أنفذ وصية.”
أخو أحمد ضحك.
وقال:
“قلنا مفيش وصية.”
ابتسم الرجل.
وقال:
“مفيش وصية بالمفهوم اللي في دماغك…
لكن فيه إقرارات قانونية…
واتفاقات موثقة…
وأوراق موقعة.”
بصت ندى للمحامية.
فأومأت برأسها.
وقالت:
“كل كلمة بيقولها صحيحة.”
فتح الرجل الملف.
وأخرج أول ورقة.
وقال:
“دي إقرار موقع من الأستاذ أحمد…
قبل دخوله المستشفى بأربعة أشهر.”
بدأ يقرأ:
“أشهد أنا أحمد النجار…
بكامل إرادتي…
أن جميع المنقولات الموجودة داخل الفيلا…
تم شراؤها من الحساب المشترك بيني وبين زوجتي ندى…
ولا يحق لأي شخص التصرف فيها دون موافقتها.”
وش أخوه احمر.
وقال:
“طب والبيت؟”
ابتسم الرجل.
وأخرج ورقة تانية.
“أما الفيلا…
فقد تم تسجيل حق الانتفاع والإقامة لزوجتي…
وفقًا للعقد الموثق…”
قاطعه أخوه.
“يعني إيه حق انتفاع؟”
رد الرجل:
“يعني محدش يقدر يخرجها من البيت.”
حماتها صرخت.
“لكن البيت باسم ابني.”
قال الرجل:
“وده صحيح.”
“لكن ابنك بنفسه…
هو اللي أمضى على العقد.”
سكتت.
لأول مرة…
ما لقتش رد.
ندى افتكرت.
قبل مرض أحمد…
كان أخدها الشهر العقاري.
وقال لها يومها:
“دي مجرد إجراءات احتياطية.”
وساعتها…
ما سألتوش.
لأنها كانت واثقة فيه.
دلوقتي…
فهمت.
أحمد كان بيأمنها.
الرجل كمل.
“وده مش كل حاجة.”
طلع ظرف أبيض صغير.
وقال:
“الأستاذ أحمد طلب إن الظرف ده…
مايتفتحش…
إلا لو حد حاول يطرد مدام ندى من البيت.”
بصت حماته بعيد.
واضح إنها بدأت تقلق.
فتحت ندى الظرف.
وكان جواه خطاب بخط أحمد.
“ندى…
لو وصلتي للرسالة دي…
يبقى للأسف…
اللي كنت خايف منه حصل.”
دموعها نزلت من جديد.
لكنها كملت.
“أنا عارف إنك هتكوني موجوعة…
وعارف إنهم هيحاولوا يكسروكي…
بس أوعي تخافي.”
“أنا قضيت سنين…
أحاول أصلح علاقتي بعيلتي…
لكن كل مرة كنت أرجع مكسور.”
الصالة كلها سكتت.
حتى حماته.
أحمد كتب:
“سامحتهم على حاجات كتير…
لكن عمري ما سامحتهم…
على نظرتهم ليكي.”
بصت حماته للأرض.
وأخوه بدأ يتوتر.
“كل مرة كانوا يقللوا منك…
كنت أزعل…
بس كنت بسكت.”
“لحد ما سمعت أمي بنفسها…
بتقول إنك مستنية أموت…
علشان تاخدي فلوسي.”
حماته رفعت رأسها فجأة.
وقالت:
“أنا ماقلتش كده.”
لكن أحمد كان مكمل في الخطاب.
“الكلام ده…
هو اللي خلاني أبدأ أرتب كل أوراقي.”
ندى كانت بتبكي بصمت.
“ولو هم موجودين دلوقتي…
فأنا عندي آخر طلب.”
المحامية قالت:
“كملي.”
ندى أخدت نفسًا عميقًا.
وقرأت:
“اطلبي منهم…
يبصوا للصورة اللي فوق المدفأة.”
كلهم رفعوا عيونهم.
كانت صورة عائلية كبيرة.
أحمد واقف في النص…
وحاطط إيده على كتف ندى.
المحامية قامت.
وشالت الصورة من مكانها.
وفجأة…
ظهر وراها باب حديد صغير…
مدفون جوه الحيطة.
اتسعت عيون الجميع.
حماته همست:
“إيه ده؟”
الرجل أخرج مفتاحًا صغيرًا من الملف.
وقال:
“ده المكان…
اللي الأستاذ أحمد قال…
إن فيه المفاجأة الأخيرة…
اللي هتغير كل حاجة.”
يتبع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *