اتجوزت علي مراتي روماني ×1
اتجوزت علي مراتي واحده حلوه جدا ومراتي عرفت وزعلت روحت مطلقها وقولت اعيش مع الحلوه المهم بعد شهرين من الجواز لقيت مراتي الحلوه دايما قرفانه مني وبتعاملني
معامله كاني بشحت منها دايما سهر وخروج بالليل وارن عليها اقولها متاخره ليه تقولي مش بحب الدوشه دي وهاخلص وارجع ماتقعدش ترن عليا جيت في اخر مره قولتلها مفيش خروج ردت عليا وقالتلي كبرتي يابيضه وهتتحكمي فيا قولتلها ده انا البس طرحه لو خرجتي انهارده راحت قالتلي شكلك هيبقي احلي في النقاب وخرجت
بعد ما خرجت وسابتني واقف مبهوت من كلامها، حسيت لأول مرة إني مش جوزها… حسيت إني مجرد شخص موجود في البيت وخلاص.
فضلت ألف في الشقة زي المجنون، أبص في الساعة كل شوية. عشرة… حداشر… اتناشر… ولسه مفيش أثر ليها.
اتصلت عليها.
قفلت المكالمة.
اتصلت تاني.
بعتتلي رسالة قصيرة: “لما أرجع هبقى أكلمك.”
ولأول مرة في حياتي حسيت بالإهانة بالشكل ده.
أنا اللي كنت فاكر إني كسبت الدنيا لما طلقت مراتي الأولى واتجوزت البنت الجميلة اللي كل الناس كانت بتحسدني عليها.
لكن الظاهر إن اللي كنت فاكره مكسب… كان بداية مصيبة.
الساعة قربت على اتنين بعد نص الليل.
سمعت صوت المفتاح بيفتح الباب.
دخلت وهي ماسكة موبايلها وبتضحك.
أول ما شافتني قاعدة على الكنبة قالت ببرود: ـ إنت لسه صاحي؟
قولتلها وأنا مكتم غضبي: ـ كنت مستني مراتي.
ردت وهي بتخلع الجزمة: ـ خلاص أهو جيت.
قولتلها: ـ كنتي فين؟
بصتلي ثواني وقالت: ـ هو تحقيق؟
قولتلها: ـ لا… بس من حقي أعرف.
ضحكت ضحكة مستفزة وقالت: ـ حقك؟!
وقبل ما أرد دخلت أوضتها وقفلت الباب.
في اللحظة دي حسيت إن في حاجة غلط.
غلط كبير.
تاني يوم صحيت ملقتهاش.
المطبخ فاضي.
البيت فاضي.
حتى رسالة مفيش.
اتصلت عليها مردتش.
بعد ساعات بعتت رسالة: “هبات عند صاحبتي النهارده.”
صاحبتي مين؟
وفين؟
وليه؟
أسئلة كتير كانت بتاكل دماغي.
لكن اللي خلاني أتجنن بجد إني افتكرت مراتي الأولى.
افتكرت إزاي كانت تستناني بالساعات.
وإزاي كانت تتصل لو اتأخرت عشر دقايق.
وإزاي كانت بتفرح لما أرجع البيت.
وقتها كنت بشوف ده خنقة.
دلوقتي بقيت أتمنى ألاقي حد مهتم بيا بالشكل ده.
بعد يومين وأنا راجع من الشغل لقيت ظرف أبيض متساب فوق الترابيزة.
فتحت الظرف.
ولقيت فاتورة مشتريات بمبلغ ضخم جداً.
وأوراق حجز رحلة سياحية.
وأسماء ناس معرفهمش.
استغربت.
ولما رجعت بالليل سألتها: ـ إيه الحاجات دي؟
ردت بكل بساطة: ـ أصحابى.
ـ أصحابك مين؟
ـ ماليش دعوة.
ـ والفلوس دي كلها؟
قالت وهي بتقلب في الموبايل: ـ دفعتها من كارتك.
وقفت مكاني مصدوم.
ـ من كارتي؟!
رفعت عينها وقالت: ـ أيوه.
ـ من غير ما تستأذنيني؟
قالت: ـ هو إحنا غرب؟
في اللحظة دي افتكرت مراتي الأولى.
افتكرت يوم ما كانت محتاجة تشتري تليفون جديد.
قعدت أسبوع كامل تستأذن مني.
وأنا كنت بقولها استني شوية.
أما دي…
فبتصرف آلاف الجنيهات وكأنها فلوسها.
ومن يومها بدأت أراقب كل حاجة حواليها.
ولاحظت حاجة أخطر.
كل يوم تقريباً حد بيتصل بيها.
أول ما تشوف الرقم تقوم وتبعد.
وتتكلم بصوت واطي.
ولما أدخل عليها تسكت فجأة.
وفي ليلة وأنا معدي جنب الأوضة سمعتها بتقول:
ـ متقلقش… هو مش فاهم أي حاجة.
وقتها الدم جرى في عروقي.
مين ده؟
وإيه اللي أنا مش فاهمه؟
استنيت المكالمة تخلص.
دخلت عليها فجأة.
اتفاجئت بيا.
قولتلها: ـ كنتي بتكلمي مين؟
قالت بسرعة: ـ صاحبتي.
ـ وصاحبتك اسمها إيه؟
سكتت.
ثواني طويلة.
وبعدين قالت: ـ هو أنا لازم أقدم كشف حساب؟
بصيت في عينيها وحسيت إن في سر كبير مستخبي.
سر ممكن يقلب حياتي كلها.
لكن اللي ماكنتش أعرفه وقتها…
#الكاتب_رومانى_مكرم
إن بعد أيام قليلة هيوصلني خبر عن مراتي الأولى هيخليني أقف مصدوم في نص الشارع…
خبر هيخليني أكتشف إن أكبر غلطة عملتها في حياتي ماكنتش جوازي التاني بس…
إن بعد أيام قليلة هيوصلني خبر عن مراتي الأولى هيخليني أقف مصدوم في نص الشارع…
خبر هيخليني أكتشف إن أكبر غلطة عملتها في حياتي ماكنتش جوازي التاني بس… لا، دي كانت البداية لخيط أسود طويل أوله عندي وآخره في حتة مكنتش أتخيلها أبداً.
نزلت من البيت والشك بياكل في قلبي، عيني مش شايفة قدامي وصوت ضحكتها المستفزة وجملتها “هو أنا لازم أقدم كشف حساب؟” بتتردد في وداني زي الشاكوش. كنت ماشي في الشارع زي التايه، مش عارف أروح فين ولا أعمل إيه. فجأة موبايلي رن، بصيت على الشاشة لقيت رقم غريب، رديت بصوت مخنوق:
ـ ألو.. مين معايا؟
جالي صوت راجل كبير في السن، نبرته فيها حزن وعتاب وهدوء غريب، عرفت الصوت علطول.. ده كان عم الحج “صلاح”، جار مراتي الأولى وأبوها الروحي اللي كان دايماً بيتدخل يصلح بيننا.
اتنهد وقال:
ـ إزيك يا ابني.. عامل إيه؟
قولتله بلهفة وقلق:
ـ الحمد لله يا عم صلاح.. خير؟ في حاجة؟ طمنّي على “هناء”؟ (مراتي الأولى).
سكت شوية، والسكوت ده خلّى قلبي يتفض من مكانه، وبعدين قال بأسى:
ـ هناء في المستشفى يا ابني.. جالها جلطة مفاجئة من الزعل والضغط العصبي من يوم ما طلقتها، وحالتها كانت حرجة جداً.. والنهارده الصبح، ربنا افتكرها.. هناء ماتت يا ابني، ودفنتها كانت من ساعتين.
الكلمة نزلت عليا زي الصاعقة. حسيت إن الأرض بتلف بيا، وركبي مش شايلاني. ساندت على حيطة في الشارع وأنا مش مصدق. ماتت؟ هناء اللي عاشت معايا على الحلوة والمرة، اللي كانت بتستناني بالوجع والقلق، ماتت بسببي؟ ماتت مكسورة الخاطر لأني رخصتها وبعتها عشان مظهر كداب؟
عم صلاح كمل كلامه وقبل ما يقفل قال جملة رنت في دماغي:
ـ هي ما رضيتش نخبرك وهي عيانة، وقالت “سيبوه يعيش حياته الجديدة”، بس أنا قولت لازم تعرف إنها سابتلك أمانة في شقتها القديمة.. روح خدها يا ابني، ربنا يسامحك.
قفل السكة، وأنا بقيت واقف في نص الشارع بدموعي، الناس بتعدي من جنبي وأنا حاسس إني عريان من كل ستر. فوقت من صدمتي وعلى طول أخدت تاكسي وطيرت على شقتي القديمة، الشقة اللي شهدت على أصلي وعلى الست اللي صانتني.
فتحت الباب بإيد ترتعش، الهوا جوه كان ريحته “هناء”، هدوء المكان بيموت. دخلت أوضة النوم، لقيت الشقة مترتبة وجميلة كعادتها. وعلى التسريحة، كان فيه ظرف كبير مكتوب عليه اسمي بخط إيدها المألوف.
فتحت الظرف وأنا بنهج، لقيت جواه دفتر توفير باسمي، فيه مبلغ كبير جداً، وجمبه ورقة صغيرة مكتوب فيها:
“أنا عارفة إنك كنت بتمر بضائقة مالية في الشغل الفترة الأخيرة ومكنتش عايز تقولي، الفلوس دي أنا كنت بحوشها من مصروفي ومن شغل الخياطة البسيط اللي كنت بعمله من وراك عشان أديهالك وقت زنقتك.. أنا مسمحاك يا جوزي، وبدعي ربنا يسعدك في حياتك الجديدة.”
قعدت على الأرض وأنا بصرخ من الوجع. كنت بجلد نفسي بكل كلمة. دي الست اللي أنا سيبتها عشان واحدة بتسرق كارتي وتصرف آلافي في ليلة واحدة مع ناس معرفهمش! دي الست اللي كانت بتستأذن عشان تشتري تليفون، ودي بتبدد شقايا وتكسر هيبتي!
قمت من الأرض وعيني مليانة شر وجمر. الندم اتقلب لغل كبّار ناحية “الحلوة” اللي دمرت حياتي. رجعت البيت والشياطين بتتنطط قدام عيني. دخلت الشقة، لقيت الهدوء غريب، دخلت الأوضة ملقتهاش.. بس المرة دي كان لاب توب بتاعها مفتوح على السرير، الظاهر إنها قامت فجأة تسرد حاجة أو تعمل مكالمة ونسيته.
قربت من اللاب توب والفضول والشك عموني، بصيت في الشاشة، كانت فاتحة حسابها الشخصي وفي محادثة شغالة “شات” مع رقم مسمياه “الحب كله”.
بدأت أقرأ الكلام وعيني بتوسع من الصدمة، الكلام كان عبارة عن خطة مسبكة:
الطرف التاني كاتب لها: “ها يا حبيبتي، غفلتي المغفل ولا لسه؟ سحبنا كام من الكارت النهارده؟”
ردها عليه كان صدمة عمري، كاتبة له: “سحبت مبلغ محترم وحجزت بيه رحلتنا الأسبوع الجاي.. متقلقش، هو مش فاهم أي حاجة، فاكرني بخرج مع صاحباتي، وكمان شوية هخليه يمضي على وصلات أمانة بحجة مشروع وهمي، وأخليه على الحديدة زي ما اتفقنا، وبعدها أرفع عليه قضية خلع وأرجعلك بفلوسه كلها.. ده راجل عبيط ومغفل، كان فاكر إن واحدة بحلاوتي هتبص لواحد زيه عشان سواد عيونه؟ ده مجرد سبوبة يا قلبي.”
الدم غلي في عروقي، النفس اتقطع من صدري، وفجأة سمعت صوت الباب الخارجي بيفتح، وصوت خطوات رجليها الرقيقة وهي داخلة الأوضة وبتدندن بأغنية.. رفعت عيني وبصيتلها، ولأول مرة مشوفش حلاوتها.. شوفت وش تعبان وحية قتالة..
بصتلي ولما شافتني واقف قدام اللاب توب، الضحكة اختفت من على وشها واللون هرب من ملامحها.. صرخت فيها بصوت زلزل الحيطان وقبل ما تنطق بكلمة واحدة..
