القائد العسكري اسما السيد 1

— لا يا فندم.

— أمال؟

— التسجيل ما اتعطلش…

اتمسح.

القاعة كلها اتجمدت.

اللواء بص للمهندس.

— متأكد؟

— متأكد يا فندم… وفيه محاولة حذف تمت من جهاز مسؤول الكاميرات من حوالي ساعة.

لف اللواء ناحية مسؤول غرفة المراقبة.

كان رقيب أول اسمه نادر.

وشه بقى أصفر.

— مين أمرك تمسح التسجيل؟

نادر بلع ريقه.

وسكت.

اللواء كرر السؤال بصوت أعلى.

— مين؟

الرقيب بص ناحية العميد للحظة…

وبعدين وطى رأسه.

الإجابة دي لوحدها كانت كفاية.

لكن قبل ما يتكلم…

دخل عسكري جري وهو بيقول:

— يا فندم… الوحدة الطبية بعتت تقرير عاجل.

اللواء أخده بسرعة.

فتح الورقة.

قرأ أول سطر…

واتغيرت ملامحه.

رفع عينه ناحية العميد.

وقال بصوت منخفض…

لكنه كان أشد من أي صريخ.

— التقرير بيقول إن الإصابة حروق من الدرجة الثانية…

وكان ممكن تتحول لإصابة أخطر لو اتأخر علاجها دقائق إضافية.

ساد صمت ثقيل.

العميد حاول يتكلم.

— يا فندم… أنا…

قاطعه اللواء.

— اسكت.

أول مرة…

العميد فؤاد يسكت بأمر من حد قدام الكتيبة كلها.

اللواء سلّم التقرير لأحد أعضاء اللجنة.

ثم قال:

— من هذه اللحظة…

يُرفع العميد فؤاد من قيادة الكتيبة مؤقتًا…

ويُمنع من التواصل مع أي فرد فيها…

إلى حين انتهاء التحقيق.

الجنود بصوا لبعض.

مش مصدقين اللي سمعوه.

الرجل اللي كانوا بيخافوا حتى يرفعوا عينهم في وشه…

واقف دلوقتي…

من غير ما يقدر ينطق بكلمة.

لكن المفاجأة الأكبر…

كانت لسه جاية.

دخل ضابط كبير آخر يحمل ظرفًا أحمر مختومًا بالشمع.

وقف قدام اللواء…

وسلمه الظرف.

فتح اللواء الخطاب…

وقرأه بسرعة.

ثم رفع رأسه…

ونظر مباشرة إلى اسم أسما المكتوب في التقرير الطبي.

وقال بدهشة واضحة:

— واضح إننا كنا بندور على المجندة دي من قبل ما تيجي الكتيبة…

كل الموجودين بصوا له باستغراب.

أما العميد…

فبدأ

قلبه يدق بعنف…

لأنه فهم من نظرة اللواء…

إن هوية أسما الحقيقية…

مش زي ما كان فاكر أبدًا…

يتبع

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *