استقبال حافل حكايات اسما الجزء الثاني

سليم فضل باصص للموبايل ثواني طويلة والهدوء اللي على وشه كان أخطر من أي صريخ ممكن يطلعه راجل زيه مايا كانت حاسة إن قلبها هيقف من الخوف لأنها أول مرة تشوف النوع ده من الصمت اللي يسبق الكوارث الحقيقية الحراس واقفين مستنيين أوامره محدش بيتنفس حتى الست الكبيرة قعدت على الكنبة وهي بتتمتم بآيات من القرآن بصوت مرتجف سليم أخيرًا رفع عينه وقال للحارس جهزوا العربيات محدش يتحرك من البيت غير بأوامري وبعدين بص لمايا وقال بهدوء خليكي هنا يا بنتي مايا هزت راسها بسرعة لا مستحيل أسيبك لوحدك أنا السبب في كل ده سليم قرب منها ومد إيده يمسح الدم الناشف جنب شفايفها وقال لأول مرة بصوت أب حقيقي إنتِ عمرك ما كنتي سبب الخراب يا مايا إنتِ الحاجة الوحيدة الصح في حياتي كلها الكلمة كسرتها من جواها أكتر لأنها طول عمرها كانت تسمع إنها عبء وإن وجودها مشكلة وإنها سبب تعب أمها لكن الراجل المرعب ده كان بيبص لها كأنها أغلى حاجة عنده فجأة صوت انفجار دوى برا القصر الأرض نفسها اهتزت والحراس طلعوا أسلحتهم فورًا واحد منهم صرخ العربية اللي عند البوابة ولعت سليم اتحرك بسرعة البرق مسك مايا وحطاها وراه وهو بيطلع مسدسه الأسود من ضهره الرصاص بدأ يضرب على الشبابيك بطريقة جنونية والزجاج اتكسر في كل مكان مايا صرخت وهي نازلة على الأرض الحراس ردوا بالنار وصوت الضرب قلب المكان لساحة حرب حقيقية سليم كان ثابت بشكل مرعب بيتحرك بدقة كأنه متعود على الجحيم ده من زمان واحد من الرجال الملثمين حاول يدخل من الباب الخلفي لكن رصاصة من سليم دخلت في كتفه وقع وهو بيصرخ الحارس قرب يقـ,ــ,ـتله لكن سليم رفع إيده لا عايزه عايش الرجل كان بينزف ومرعوب سليم مسكه من هدومه وقال ببرود مين باعتك الرجل حاول يسكت لكن أول ما سليم ضغط على جرحه صرخ الشواف باشا الشواف بنفسه سليم ابتسم ابتسامة صغيرة كلها شر وقال كنت عارف إنه مش هيستنى طويل وبعدين سابه للحراس وقال اقفلوا المكان بالكامل محدش يدخل أو يخرج مايا كانت بترتعش حرفيًا سليم قرب منها وقال بصوت هادي بصيلي يا مايا أنا عارف إنك خايفة لكنها مش أول حرب أعديها ومش هسمح لحد يلمسك تاني هي بصت له والدموع مالية عينيها وقالت وأنا تعبت يا بابا الكلمة وقفته للحظة بابا أول مرة يسمعها منها عينيه لمعت رغم قسوته لكنه خبى ده بسرعة وقال بحنان غريب هترتاحي خلاص وعد مني بعدها بساعات كانت مايا قاعدة في أوضة ضخمة والست الكبيرة بتساعدها تغير هدومها وتحط دوا على الكدمات جسمها كله كان أزرق تقريبًا الست بصت لها بحزن وقالت الحيوان ده كان بيعمل فيكي كده كل يوم مايا سكتت شوية وبعدين قالت كنت فاكرة ده الطبيعي الست حضنتها وهي بتبكي وقالت لا يا بنتي والله ما ده الطبيعي ولا ده جواز ولا حياة وفي اللحظة دي الباب خبط بخفة سليم دخل بعد ما غير هدومه السودا لكن الدم كان لسه على إيده مايا بصت له بخوف بسيط لاحظه فورًا فراح غسل إيده قدامها بهدوء وقال الدم ده مش بتاعي سكت لحظة وبعدين قال لقيت مكان ليث مايا اتشدت تلقائيًا رغم كل اللي عمله فيها كان لسه جواها جزء ضعيف متعود عليه سليم لاحظ ده فقال ببرود متخافيش عليه للأسف لسه عايش بعدها خد نفس طويل وقال الشواف عايزني أروحله لوحدي لأنه فاكر إنه مسكني من نقطة ضعفي مايا قالت بسرعة ما تروحش أكيد ده فخ سليم ضحك لأول مرة ضحكة قصيرة مرعبة وقال يا بنتي أنا اتولدت وسط الفخاخ وبعدين قرب منها وحط حاجة صغيرة في إيدها كانت سلسلة فضة قديمة عليها نفس الخاتم اللي شافته قبل كده قال دي كانت بتاعة أمك كانت لابساها يوم عرفتها مايا مسكت السلسلة بإيد مرتعشة وقالت كانت بتحبك سليم سكت ثواني طويلة كأنه بيحارب ذكرياته وبعدين قال أمك كانت الحاجة الوحيدة اللي خلتني أتمنى أبقى إنسان كويس مايا حست قلبها بيوجعها لأنها لأول مرة تشوف الراجل الحديدي ده مكسور فعلًا فجأة الباب اتفتح بعنف وحارس دخل وهو بيقول باشا في مصيبة سليم لف بسرعة في إيه الحارس بلع ريقه وقال مخزن الأسلحة في الميناء اتحرق وكل الشحنة راحت سليم عينيه ضاقت فورًا وقال كام واحد مات الحارس رد خمسة من رجالنا وسكت لحظة وبعدين قال وفي رسالة متعلقة على الحيطة سليم مد إيده الحارس اداله ورقة صغيرة مكتوب عليها بخط أحمر دي مجرد البداية يا سليم المرة دي هنحرق كل حاجة بتحبها مايا شافت الغضب الحقيقي لأول مرة في وش أبوها الجو حواليه بقى تقيل بشكل مرعب لكنه فجأة هدي وقال للحارس طلع العربية بعد نص ساعة هنخلص الليلة دي كلها مرة واحدة مايا قامت بسرعة لا مش هتروح لوحدك سليم بصلها شوية وبعدين قال بعناد شبهها بالظبط إنتِ شبه أمك بطريقة تخوف بعدها سمحلها تروح معاه لكن بشرط تفضل داخل العربية مهما حصل الطريق كان طويل وهادئ بشكل غريب القاهرة بالليل كانت منورة لكن مايا كانت حاسة إن المدينة كلها مخبية أسرار سودا العربية دخلت منطقة مصانع قديمة مهجورة وكل حاجة حوالين المكان كانت ميتة سليم وقف العربية وقال للحراس محدش يدخل غير لما أدي إشارة وبعدين بص لمايا وقال اقفلي الأبواب مهما سمعتي ما تنزليش هي هزت راسها بخوف ونزل هو لوحده كان ماشي وسط الضلمة بثقة راجل حافظ الموت باسمه وفجأة الأضواء اشتغلت مرة واحدة عشرات الرجال المسلحين ظهروا من كل ناحية وفي النص كان واقف رجل كبير بشعر أبيض وبدلة شيك بيصفق ببطء الشواف أخيرًا رجعت يا سليم سليم وقف قدامه وقال خلصنا زمان يا شواف الراجل ضحك وقال لا إحنا لسه بنبدأ وبعدين أشار ناحية معينة مايا شهقت من جوه العربية ليث كان متربط على كرسي ووشه متدمر من الضرب بيبكي حرفيًا أول ما شاف سليم صرخ الحقني يا باشا أرجوك أنا ماليش دعوة الشواف ضحك باحتقار وقال بص للبطل اللي كان بيضرب بنتك من شوية دلوقتي بيعيط زي العيال سليم حتى ما بصش لليث عينينه كانت ثابتة على الشواف فقط فقال الأخير تعرف ليه جبت الواد ده لأن كل حاجة بدأت بسببه لو ماكنش اتجوز بنتك ماكنتش هتعرف مكانها سليم حس كأن رصاصة دخلت صدره لأنه فجأة فهم الحقيقة كلها الشواف كان بيدور على مايا من سنين وليث بدون ما يعرف فتح لهم الباب الشواف قرب أكتر وقال بابتسامة شيطانية أمها هربت منك زمان لكن بنتها رجعتنا لبعض تاني مايا من جوه العربية كانت سامعة كل كلمة وجسمها بيتجمد سليم قال بصوت منخفض لو لمست شعرة منها هقـ,ــ,ـتلك بإيديا الشواف رد ببرود وأنا لو قـ,ــ,ـتلتها قدامك دلوقتي فجأة طلع مسدس ووجهه ناحية العربية اللي فيها مايا في اللحظة دي الزمن وقف سليم سـ,ـحب سـ,ـلاحه بسرعة البرق والرصـ,ـاص انفـ,ـجر من كل اتجاه الحراس دخلوا المعركة والرجالة وقعت على الأرض صريخ ونار ودم في كل مكان مايا كانت مستخبية وهي بتعيط وخايفة لكن عينها كانت على أبوها سليم كان بيتحرك وسط الرصاـ,ـص كأنه شبح كل طلقة منه بتوقع راجل الشواف حاول يهرب لكن سليم لحقه ومسكه من رقبته بعنف رهيب وقال اللعبة انتهت الشواف رغم الد..م اللي على وشه ضحك وقال متأكد سليم فجأة صوت طلقة واحدة دوى ومايا صرخت لما شافت أبوها يقع على ركبة الد..م بدأ ينزل من جنبه بغزارة واحد من رجال الشواف اللي كان مستخبي ضربه رصاصة غدر الشواف استغل اللحظة وضحك بجنون وقال حتى الشياطين بتموت يا سليم لكن قبل ما يكمل جملته سليم رفع سلاحه وضربه رصاصة مباشرة في صدره الشواف وقع على الأرض وعينيه مفتوحة بصدمة وسليم فضل واقف رغم الدم وهو بيتنفس بصعوبة مايا جريت عليه وهي بتصرخ بابا الحراس قتـ,ــ,ـلوا آخر المهاجمين والمكان بقى ساكت إلا من صوت النار البعيدة مايا مسكت أبوها وهي بتبكي هستيريًا فقال بصوت متقطع متعيطيش يا بنتي دي خدشة بسيطة لكنها شافت الدم وعرفت إنها مش بسيطة أبدًا سليم بص لها وكأنه بيحاول يحفظ ملامحها وقال سامحيني على السنين اللي ضاعت مايا هزت راسها بعنف لا ماتسبنيش أرجوك لكنه ابتسم ابتسامة تعبانة وقال إنتِ أقوى مما تتخيلي وفجأة صوت عربية إسعاف الشرطة قرب والحراس اتحركوا بسرعة لكن مايا ماكانتش سامعة أي حاجة غير دقات قلبها وهي حاسة إنها ممكن تخسر أبوها بعد ما لقيته بساعات قليلة فقط
المسعفين نزلوا بسرعة ناحية سليم ومايا كانت ماسكة إيده بقوة كأنها لو سابتها هيفلت منها للأبد الدم كان مغرق هدومه لكنه رغم كده كان لسه واعي وعينيه ثابتة عليها فقط واحد من المسعفين حاول يبعدها علشان يشتغل لكنها صرخت فيه بعنف سيبه متلمسوش سليم رفع إيده بصعوبة ولمس وشها وقال بهدوء متخافيش يا بنتي لسه ما موتش الضابط المسؤول عن القوة قرب من المكان لكنه أول ما شاف سليم اتغيرت ملامحه فورًا وأمر كل العساكر يبعدوا عن العربية الإسعاف اتحركت بسرعة وسط الليل ومايا قاعدة جنب أبوها تبكي بصمت لأول مرة في حياتها كانت خايفة تخسر شخص حست معاه بالأمان فعلًا سليم كان بيحاول يفضل صاحي لكنه بدأ يضعف أكتر قال بصوت متقطع في خزنة تحت مكتبي في القصر فيها ملف أحمر لو حصلي حاجة افتحيه مايا هزت راسها بعنف وقالت لا متقولش كده إنت هتقوم وهترجع البيت معايا سليم ابتسم ابتسامة خفيفة وقال عندك نفس عناد أمك بالظبط بعدها عينيه قفلت للحظات وأجهزة الإسعاف بدأت تصفر بشكل أسرع مايا قلبها وقع وهي بتصرخ باسمه لكن الدكتور قال بسرعة النبض موجود العربية وصلت المستشفى الخاصة اللي يملكها سليم بنفسه والدكاترة كانوا مستنيين من قبل ما يوصل أخدوه على العمليات فورًا ومايا فضلت واقفة وهدومها كلها دم وهي حاسة إنها تايهة الست الكبيرة وصلت بعد نص ساعة تقريبًا وأول ما شافت الدم على هدومها حضنتها بقوة وقالت هيقوم يا بنتي سليم أقوى من الموت نفسه لكن القلق كان واضح في عينيها الساعات عدت ببطء مرعب ومايا قاعدة قدام أوضة العمليات تفكر في كل اللي حصل خلال يوم واحد فقط كانت ست مكسورة بتتهان من جوزها دلوقتي بقت بنت أخطر راجل في البلد وفجأة الباب اتفتح والدكتور خرج وشه مرهق لكنه ابتسم الرصاصة كانت قريبة جدًا من القلب لكن الحمد لله قدرنا نوقف النزيف مايا حست رجليها بتضعف من الراحة وقعدت تبكي وهي بتحمد ربنا بعدها بساعات سمحولها تشوفه دخلت الأوضة بهدوء وسليم كان نايم والأجهزة حواليه لكنها أول ما قربت منه لقت عينيه اتفتحت بصعوبة وقال بابتسامة تعبانة قلتلك مش هموت بسهولة مايا ضحكت وسط دموعها وقعدت جنبه مسكت إيده وقالت أنا عمري ما كان عندي حد أخاف عليه كده سليم بصلها طويلًا وكأن الجملة كسرت حاجة جواه وقال وأنا عمري ما كان عندي حاجة أخاف أخسرها غيرك بعدها بأيام بدأت الأخبار تنتشر في كل مكان مقـ,ــ,ـتل الشواف قلب البلد كلها والناس بدأت تتكلم عن رجوع سليم الحديدي للحرب من جديد لكن المرة دي كان مختلف بقى عنده نقطة ضعف حقيقية اسمها مايا وفي نفس الوقت مايا بدأت تشوف عالم أبوها الحقيقي اجتماعات رجال أعمال مع ضباط وسياسيين وحراس في كل مكان وأوامر بتتنفذ بمجرد ما يتكلم لكنها بدأت تلاحظ حاجة غريبة رغم خوف الناس منه الكل كان بيحترمه بشكل حقيقي لأنه عمره ما خان حد من رجاله ولا ظلم ضعيف وفي يوم وهي قاعدة في مكتب سليم افتكرت كلامه عن الملف الأحمر فتحت الخزنة بإيد مرتعشة وطلعت الملف كان مليان صور قديمة ليها وهي طفلة صور من المدرسة ومن الشارع وحتى من يوم فرحها مايا شهقت وهي بتقلب الصور لأنها فهمت إن سليم كان بيراقبها ويحميها من بعيد طول السنين دي وفي آخر الملف كان في جواب مكتوب بخط أمها فتحت الورقة بسرعة وبدأت تقرأ لو مايا بتقري الرسالة دي يبقى أنا غالبًا مش موجودة يا حبيبتي سامحيني إني خبيت عنك الحقيقة لكن أبوكي كان مستهدف من ناس لو عرفوا بوجودك كانوا قتـ,ــ,ـلوكي سليم مش ملاك يا بنتي لكنه عمره ما كان شرير هو بس راجل الحرب أكلت قلبه لكني أقسم بالله إنه حبك من أول ما عرف إنك جوا بطني مايا كانت بتبكي وهي بتقرأ باقي الرسالة أمها كانت واثقة إن سليم هيحميها مهما حصل وإنه الوحيد اللي ممكن يقف قدام الظلام اللي حوالينهم فجأة باب المكتب اتفتح وسليم دخل ببطء بعد ما بدأ يتعافى شاف الرسالة في إيدها وسكت ثواني قبل ما يقول أمك كانت أشجع مني بكتير مايا قامت بسرعة وحضنته بدون تردد لأول مرة سليم اتجمد لأنه مش متعود على الحضن لكنه بعدها حضنها بقوة كأنه بيعوض عمر كامل ضاع منهم الأيام بدأت تهدى تدريجيًا لكن ليث كان لسه عايش بعد ما الشرطة قبضت عليه في مكان المعركة بسبب قضايا كتير تخص الشواف وفي يوم طلب يشوف مايا الكل رفض لكن هي وافقت دخلت السجن وهي حاسة بقلبها تقيل ليث أول ما شافها بدأ يبكي وقال والله كنت بحبك يا مايا هي بصت له ببرود لأول مرة وقال الحب عمره ما كان ضرب وإهانة ليث حاول يقرب من القضبان وقال أنا اتغيرت والله لكنها قاطعته وقالت وأنا كمان اتغيرت يا ليث أنا أخيرًا عرفت قيمتي سكتت لحظة وبعدين قالت الطفل اللي مات كان آخر حاجة ربطتني بيك وخرجت وسابته ينهار بعدها بشهور بدأت مايا تتعالج نفسيًا وجسديًا سليم كان بيحاول يعوضها عن كل حاجة فاتتها كان ياخدها أماكن عمرها ما شافتها ويقعد يسمعها بالساعات حتى لو ما بتتكلمش وفي يوم أخدها لمكان بعيد خارج القاهرة كان بيت صغير على البحر قال لها هنا قابلت أمك أول مرة كانت بتبيع كتب قديمة وتخانقني لأني رميت سيجارة على الأرض مايا ضحكت وسط دموعها وسليم فضل يبصلها وكأنه شايف الست اللي حبها زمان فيها وفي غروب الشمس قال لها عارفة أكتر حاجة مخوفاني إيه قالت إيه قال إني بعد كل الدم اللي شوفته أطلع في الآخر محتاج بنتي علشان أحس إني بني آدم مايا مسكت إيده وقالت وإني بعد كل اللي عشته أكتشف إن عندي أب كان بيدور عليا طول عمره بعد سنة كاملة اتغيرت حياة مايا تمامًا لكنها ما بقتش ضعيفة ولا مكسورة بدأت تدير مؤسسة باسم أمها لمساعدة الستات المعنفات وكانت أول قاعدة بتحطها محدش يستحق يعيش مكسور وفي افتتاح المؤسسة وقف سليم بعيد يراقبها بفخر نادر واحد من رجاله قال له عمري ما شوفتك بتبص لحد كده سليم ابتسم وقال لأنها الحاجة الوحيدة الصح اللي عملتها في حياتي وفي نهاية اليوم مايا وقفت على المسرح تبص للناس وقالت بصوت ثابت زمان كنت فاكرة إن النجاة مستحيلة وإن مفيش حد ممكن ينقذك لكن الحقيقة إن أول خطوة للنجاة إنك تصدق إنك تستحق حياة أفضل وسليم كان واقف يسمعها وعينيه مليانة دموع مخباها بصعوبة لأنه أخيرًا بعد سنين من الدم والحروب والخسارة حس إن ربنا اداله فرصة أخيرة علشان يصلح اللي فسد منه ومايا نزلت من على المسرح ومشت ناحيته ففتح لها حضنه بدون كلمة وهي دخلت فيه فورًا وسط تصفيق الناس بينما هو همس لها بصوت متحشرج أمك لو كانت عايشة كانت هتبقى فخورة بيكي جدًا ومايا ابتسمت وسط دموعها وقالت وهي باصة له وأنا كمان فخورة إنك أبويا

تمت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *