حين التقيتك حكـايـات أسمـا السـيد ×3

الفصل الثامن
الكلمة وقعت على قلبي زي الحجر.
بصيت لعبدالرحمن وقلت بصوت مرتعش:
“مين هو؟”
فضل ساكت.
كان باصص للصورة كأنه رجع سنين لورا.
الحاجة فاطمة قربت منه.
وأول ما لمحت الصورة في إيده…
وشها اصفر.
همست:
“بعد كل السنين دي… رجع؟”
أنا بقيت ببص بينهم.
“حد يفهمني!”
عبدالرحمن رفع عينه ليا.
وقال بهدوء:
“اسمه شريف المنياوي.”
الاسم كان غريب عليا.
هزيت راسي.
“أنا معرفوش.”
قال:
“لكن هو يعرفك.”
اتجمدت.
“إزاي؟”
تنهد وقال:
“لازم أحكيلك من البداية.”
…
“من سبع سنين…
أنا كنت شريك في مستشفى استثماري كبير.”
“وشريف كان صاحب أكبر نسبة فيه.”
“راجل غني جدًا…
بس الفلوس كانت آخر حاجة بيفكر فيها.”
“كان بيعتبر الناس مجرد أوراق.”
“أي حد يقف قدامه…
يختفي.”
قلت باستغراب:
“وده دخله بإيه بيا؟”
قال:
“في يوم…
دخلت المستشفى بنت صغيرة في السن.”
“كانت حامل.”
“وجوزها كان رافض يدفع تكاليف العلاج.”
بصيتله.
“أنا.”
هز رأسه.
“أيوه.”
“لكن اللي إنتِ متعرفيهوش…
إن جوزك ماكانش معندوش فلوس.”
اتصدمت.
“إيه؟”
“كان معاه.”
“بس كان مستني توقعي على ورق.”
افتكرت…
اليوم ده.
كريم دخل الأوضة فعلًا.
وقاللي وأنا تعبانة:
“امضي هنا بسرعة.”
وقتها كنت مش شايفة قدامي.
رفضت أمضي قبل ما أعرف الورق.
افتكرت إنه كان بيخلص إجراءات المستشفى.
عبدالرحمن قال:
“الورق ده…
كان تنازل عن كل حقوقك.”
“وكمان…”
سكت.
“إقرار إن الطفل بعد الولادة يفضل مع الأب.”
شهقت.
“مستحيل.”
فتح الملف.
طلع نسخة من الورق.
كان فعلاً عليه اسمي.
لكن…
التوقيع مش توقيعي.
صرخت:
“ده مزور!”
قال:
“وده اللي خلاني أبلغ.”
“ومن هنا…
بدأت الحرب بيني وبين شريف.”
