وجع لا حد له حكايات اسما السيد 4

— بس…
— وكمان تنازل كامل عن أي مطالبة في الميراث.
قال بسرعة:
— أصلًا مش من حقي.
— كويس إنك عرفت.
سكت.
— وفيه حاجة تالتة.
— إيه؟
— اعتراف مكتوب بكل التوكيلات اللي اتعملت من غير علمي.
وشه شحب.
— نوران، ده ممكن يدخلني ق\ضية.
قلت:
— وأنا دخلت عملية بسبب ناس كانت شايفة إن حياتي ورقة في ملف.
قمت.
— الحساب بدأ.
وسبته.
أما سيلا…
فهي كمان طلبت تقابلني.
المرة دي، ماجتش بملف.
جت لوحدها.
وقالت:
— أنا هطلقه.
قلت:
— قرارك.
— وعندي استعداد أشهد.
بصيتلها.
— ضد مين؟
— ضده وضد عمي.
— ليه؟
قالت:
— علشان أنا شاركت في حاجات غلط، حتى لو ماكنتش أعرف كل الحقيقة.
قلت:
— كويس إنك فاهمة.
سكتت.
بعدين قالت:
— أنا عارفة إنك عمرك ما هتسامحيني.
رديت:
— ممكن.
رفعت عينيها.
قلت:
— بس المسامحة مش معناها إننا نبقى صحاب.
هزت راسها.
— فاهمة.
ولأول مرة، حسيت إني ما بكرههاش.
هي أذتني.
آه.
لكن أصل الخراب ماكانش وجودها.
كان راجل فتح لها الباب على حسابي.
بعد شهور، المحكمة حكمت في جزء من القضايا.
عم سيلا اتحبس على ذمة قضايا تزوير واحتيال ومحاولة إخفاء أدلة تخص الحادثتين.
عادل أخد حكم أخف بعد ما تعاون وكشف التفاصيل.
وجوزي السابق اتعرض للمساءلة في التزوير والاستيلاء على أموال باسمي.
أما الميراث…
فاتقسم بشكل قانوني بيني وبين كريم حسب الوصية الحقيقية.
كريم رفض في الأول ياخد أكتر من نصيبه.
وقال:
— أنا مش عايز فلوس كانت سبب في كل ده.
قلتله:
— المشكلة عمرها ما كانت في الفلوس.
قال:
— أمال؟
قلت:
— في الناس اللي قررت إن الفلوس أهم مننا.
أصعب يوم كان يوم رجوعي للمستشفى.
مش كمريضة.
روحت أشكر الدكتور اللي أصر يدخلني العمليات.
دخلت مكتبه.
أول ما شافني، ابتسم.
— الحمد لله إنك بقيتي كويسة.
قلت:
— أنا جيت أشكرك.
— ده شغلي.
هزيت راسي.
— لأ.
سكت.
— اليوم ده، كل اللي حواليَّ كانوا بيقرروا مين أهم.
صوتي اتكسر.
— حضرتك الوحيد اللي بصلي كمريضة لازم تتنقذ.
ابتسم وقال:
— لأن ده كان الصح.
خرجت من عنده وأنا فاكرة الدبلة اللي قلعتها على سرير المستشفى.
كنت فاكرة وقتها إن نهاية جوازي هي أكبر خسارة.
لكن الحقيقة؟
كانت بداية إنقاذي.
بعد سنة تقريبًا، كنت قاعدة مع كريم في كافيه.
قاللي:
— غريبة.
— إيه؟
— إن حادثتين هما اللي خلونا نعرف بعض.