اجازه عائليه حكايات اسما السيد 1

لكن الحقيقة…

إني عمري ما كنت من العيلة أصلًا.

أنا كنت مجرد زوجة تدفع…

وتستحمل…

وتسكت.

بس اللعبة دي انتهت.

أمه قربت مني وهي بتزعق:

— هتندمي!

بصيتلها في هدوء وقلت:

— اللي ندمت عليه فعلًا…

إني استنيت تلات سنين علشان آخد القرار ده.

ثم قفلت الباب بهدوء…

وتركتهم واقفين في الشارع…

ولأول مرة منذ زواجي…

شعرت أنني حرة.

الفصل الثالث

فضلوا واقفين قدام الباب أكتر من عشر دقايق…

أمه تخبط عليه بعنف وهي بتصرخ:

— افتحي يا بنت الناس! إنتِ فاكرة نفسك هتكسري كلمة ابني؟!

ما فتحتش.

ولا حتى قربت من الباب.

كنت قاعدة في الصالة…

بشرب كوباية الشاي اللي ما كنتش أعرف أشربها في هدوء من سنين.

كل خناقة…

كل إهانة…

كل مرة كنت بسكت فيها علشان “البيت ما يتهدش”…

كانت بتمر قدام عيني.

وفجأة…

رن جرس الباب.

بصيت في شاشة الكاميرا.

لقيت عربية الشرطة واقفة قدام البيت.

وأمه أول ما شافتهم ابتسمت بانتصار.

— أهو… الحمد لله… جم يخرجوكي.

فتحت الباب بهدوء.

الضابط سألني باحترام:

— حضرتك صاحبة العقار؟

— أيوه.

بص في الورق اللي معاه…

وبعدين بص لجوزي.

— يا فندم… وصلنا بلاغ بوجود مشادة، وبعد مراجعة المستندات، العقار بالفعل باسم الزوجة، وأي نزاع هيكون عن طريق المحكمة، مش بالقوة.

وشه احمر.

أمه صرخت:

— ده ابنه! ده بيته!

الضابط رد بهدوء:

— القانون بيتعامل بالمستندات… مش بالكلام.

سكتت…

لكن الغل كان باين في عينيها.

…

بعد ما مشيوا…

وقف جوزي قدامي لأول مرة من غير أمه تتكلم مكانه.

قال بصوت واطي:

— هو ده جزاء كل السنين؟

ضحكت بسخرية.

— أي سنين؟

— سنين جوازنا.

بصيتله مباشرة.

— تقصد السنين اللي كنت كل إجازة تسيبني لوحدي وتسافر؟

ولا السنين اللي كنت تصرف آلاف الجنيهات على رحلات عيلتك، ولما أطلب نخرج يوم واحد تقول الظروف صعبة؟

ولا السنين اللي كنت تقول لأمك حاضر قبل ما تقولّي حاضر؟

ما عرفش يرد.

…

قلت وأنا داخلة جبت ملف تاني.

ورميته قدامه.

فتح أول ورقة…

واتجمد.

كانت كشوف حسابات بنكية.

كل سنة…

قبل السفر بيومين…

كان بيحول مبلغ كبير لحساب أمه.

وبعدها يحجز الفندق والطيران.

قلت بهدوء:

— فاكر لما كنت تقولي إن معندناش فلوس نسافر؟

قلب الورقة اللي بعدها…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *