ندوب حكـايـات أسمـا ×1
حمايا شاف الندوب اللي على رقبتي وكتفي قبل كتب الكتاب بدقايق… فاتراجع وقال قدام الكل: “أنا مش هقبل ابني يتجوز واحدة شكلها كده.”
قبل المأذون ما يبدأ كتب الكتاب بثلاث دقائق…رفضني حمايا. بص للندوب اللي كانت باينة على رقبتي وكتفي الشمال، واتراجع خطوة لورا كأني مصابة بمرض معدي، وقال بصوت واطي، لكنه كان مسموع لكل اللي حواليه:
“أنا مش هخلي ابني يتجوز واحدة وشها وجسمها عليهم آثار بالشكل ده.”في اللحظة دي…
حسيت الدنيا كلها اختفت من حوالي.
ما بقيتش سامعة غير الطنين اللي بيرجعلي من يوم الانفجار.
نفس الصوت اللي سكن وداني من وقت الحادث اللي حصل أثناء مهمة إنقاذ بحرية في البحر الأحمر، لما انفجر مخزن وقود في المركب اللي كنا عليها.
وقف حمايا، الحاج محمود المنصوري، يعدل بدلته، وبص على قاعة الفندق المليانة رجال أعمال، وأصحاب شركات، وضباط كبار، وأقارب العيلتين.
وقال ببرود: الناس هتفضل تبص على صور الفرح دي سنين… وأنا مش عايز اسمي يتربط بالمنظر ده. المنظر ده.
بالنسبة له…ده كل اللي بقيت أمثله.
مش سارة عبدالرحمن.
ولا الضابطة اللي خاطرِت بحياتها علشان تنقذ زملاءها.
ولا البنت اللي فضلت شهور في العلاج الطبيعي لحد ما قدرت تحرك دراعها من تاني.
كل اللي كان شايفه…مجرد ندبة.
حسيت مكان الحروق بيوجعني من نظراته…
لكن ما حاولتش أخبيها.الندوب دي…
ثمن حياة ناس ربنا كتب لهم النجاة.ولو كنت قدرت أعدي النار…
أكيد هقدر أعدي كلام البشر.وقفت أخت جوزي، دنيا، ورا أبوها، وقالت وهي بتحاول تبرر موقفه:
“بابا قصده مصلحتكم… كان ممكن تلبسي فستان برقبة مقفولة ويخلص الموضوع.”
بصيت لها بهدوء وقلت:
“أنا مش هستخبى من حاجة ربنا كتبها لي.”
قالت بسرعة:”يبقى نأجل كتب الكتاب.”
في اللحظة دي…
اتقدم خطيبي أحمد المنصوري، والغضب واضح في عينيه.
لكن مسكت إيده، وقلت له بهدوء:
“سيبني… مش عايزة المشكلة تكبر.”
افتكر حمايا إن سكوتي ضعف.
فقرب مني وقال:
“من غير موافقتي، ابني مش هيتجوزك… والناس كلها هتعرف إنه كان هيكتب كتابه على واحدة جسمها مليان آثار.”
وفجأة…
باب القاعة اتفتح.
وكل الضباط الموجودين وقفوا احترامًا.
الصمت ملأ المكان….ودخلت …
لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليكـم باللينكـ بعـد شـوية وقـت
الفصل الثاني: الأوسمة التي أسكتت الجميع
باب القاعة اتفتح ببطء…
وكل الضباط الموجودين وقفوا في لحظة واحدة.
الصمت نزل على المكان كأنه أمر عسكري.
حتى المأذون وقف مستغرب.
وبص الحاج محمود المنصوري ناحية الباب وهو متضايق من المقاطعة.
دخل رجل في أوائل الستينيات.
يرتدي الزي الرسمي للقوات البحرية.
وعلى صدره صف طويل من الأوسمة والنياشين.
خلفه ضابطان يحملان حقيبة سوداء صغيرة.
أول ما شفته…
وقفت في مكاني تلقائيًا.
ورفعت إيدي بالتحية العسكرية.
ابتسم الرجل ورد التحية.
ثم قال بصوت هادئ:
– براحة يا نقيب سارة… النهارده مش يوم شغل.
بدأ الهمس ينتشر بين الحضور.
“مين ده؟”
“واضح إنه قائد كبير.”
“هو يعرف العروسة؟”
أما أحمد…
فكانت عينه مليانة فخر.
لأنه كان يعرف جيدًا من هو الرجل.
اقترب القائد من سارة.
ثم التفت ناحية الحاج محمود.
وقال بهدوء:
– حضرتك والد العريس؟
أجاب بثقة:
– أيوه.
مد القائد يده يصافحه.
ثم قال:
– أنا اللواء البحري المتقاعد عادل السيوفي… الرئيس السابق لهيئة الإنقاذ البحري.
وتغيرت ملامح أكثر من ضابط داخل القاعة.
فالاسم وحده كان معروفًا.
أكمل اللواء كلامه.
– حضرتك من شوية كنت بتتكلم عن الندوب.
وبصراحة…
أنا جاي مخصوص بسبب الندوب دي.
سكت الجميع.
ثم أخرج أحد الضابطين صندوقًا مخمليًا أزرق.
فتحه أمام الجميع.
ظهر بداخله وسام ذهبي.
قال اللواء:
– ده وسام الشجاعة من الدرجة الأولى.
اتمنح للنقيب سارة عبدالرحمن بعد عملية إنقاذ البحر الأحمر.
همس أحد الحضور:
– دي العملية اللي اتكلمت عنها كل القنوات!
أومأ اللواء.
ثم بدأ يحكي.
– يوم الانفجار…
كان فيه سبعة أفراد محاصرين جوه المركب.
والنار كانت وصلت لمخزن الوقود.
كل فرق الإنقاذ تراجعت لأن الانفجار كان متوقع في أي لحظة.
لكن في ضابط واحدة…
رفضت تخرج.
وأشار إلى سارة.
– هي.
خفضت سارة رأسها.
فقال بابتسامة:
– دخلت ثلاث مرات.
في كل مرة كانت تخرج بزميل.
وفي المرة الرابعة…
انفجر المخزن.
ساد الصمت.
قال اللواء بصوت تأثر لأول مرة:
– الحروق اللي حضرتك شايفها…
هي السبب إن سبع أسر لحد النهارده لسه أولادهم عايشين.
وكان من بينهم…
ابني.
شهقت القاعة كلها.
أما الحاج محمود…
فتجمد مكانه.
أكمل اللواء:
– ابني كان آخر واحد خرج من المركب.
وسارة خرجت بعده بثواني.
ولو كانت فكرت في شكلها…
ماكانتش خرجت هي أصلًا.
نظر مباشرة إلى الحاج محمود.
وقال:
– الندوب دي مش عيب.
دي أوسمة…
ربنا كتبها على جسمها.
ولأول مرة…
انخفضت عينا الحاج محمود إلى الأرض.
لكن اللواء لم ينتهِ.
أشار إلى الضباط الواقفين خلفه.
وفجأة…
دخل سبعة رجال بملابس مدنية.
وقفوا في صف واحد.
قال اللواء:
– تعرفهم؟
هزت سارة رأسها بابتسامة متأثرة.
كانوا الرجال الذين أنقذتهم.
تقدم أولهم.
كان يسير بعكاز.
وقف أمام سارة.
ثم انحنى يقبل يدها.
قال والدموع في عينيه:
– بنتي عندها دلوقتي خمس سنين…
كل عيد ميلاد ليها بدعيلك.
لولا ربنا ثم إنتِ…
ما كنتش حضرت ولا عيد ميلاد واحد.
تقدم الثاني.
وقال:
– أمي كانت فاكرة إني مت.
ولما رجعت البيت…
قالتلي ادعي للبنت اللي رجعتك.
ثم وقف الثالث.
ثم الرابع.
حتى السابع.
كل واحد منهم كان يحكي في دقيقة واحدة…
كيف أنقذت حياته.
ولم يبق شخص واحد داخل القاعة…
إلا وكانت عيناه تلمعان بالدموع.
حتى المأذون…
كان يمسح عينيه بمنديله.
أما دنيا…
أخت أحمد…
فلم تعد تعرف أين تنظر.
وأخيرًا…
اقترب أحمد من سارة.
أمسك يدها.
ثم التفت إلى والده وقال بهدوء:
– بابا…
أنا كنت فاكر إنك هتفخر إن دي هتبقى مراتي.
مش تكسرها.
ولو حضرتك رافض الجواز…
فده قرارك.
لكن قراري أنا…
إني عمري ما هسيب إنسانة ضحت بشكلها…
علشان ناس تانية تعيش.
ساد الصمت.
كل الأنظار اتجهت نحو الحاج محمود.
كان الجميع ينتظر كلمته.
لكن قبل أن ينطق…
دخل أحد العاملين في الفندق مسرعًا.
واتجه مباشرة نحو اللواء.
وهمس في أذنه بكلمات قليلة.
اختفت الابتسامة من وجه اللواء فجأة.
ثم رفع رأسه ونظر إلى سارة.
وقال بصوت جاد:
– يا نقيب…
واضح إن القدر اختار إن امتحانك الحقيقي…
لسه ما بدأش…
الفصل الثالث: الامتحان الحقيقي
ساد الصمت في القاعة.
نظرت سارة إلى اللواء عادل باستغراب.
وقالت:
– في حاجة حصلت يا فندم؟
أومأ برأسه.
ثم قال بهدوء:
– من عشر دقائق وصل بلاغ استغاثة من يخت سياحي على بعد عدة أميال من الساحل.
حدوث حريق محدود في غرفة المحركات، وفيه مصابين، وقوات الإنقاذ اتحركت بالفعل.
تغيرت ملامح سارة فورًا.
غريزة الضابط بداخلها استيقظت في لحظة.
لكنها تذكرت أنها ليست في مهمة.
كانت ترتدي فستان زفافها.
وبعد دقائق فقط كان من المفترض أن يُكتب كتابها.
لاحظ اللواء ترددها.
فقال:
– متقلقيش…
القوات موجودة، والبلاغ تحت السيطرة.
أنا بس اتبلغت لأن بعض الناس هناك شاركوا معانا في العملية القديمة.
تنفست سارة الصعداء.
ثم التفتت إلى أحمد.
وجدته ينظر إليها بابتسامة هادئة.
قال لها:
– حتى وإنتِ لابسة فستان الفرح… أول حاجة فكرتي فيها تنقذي الناس.
هو ده السبب اللي خلاني أحبك.
ابتسمت لأول مرة منذ بداية اليوم.
—
لكن الحاج محمود لم يتحرك من مكانه.
كان واقفًا في صمت.
ثم اقترب ببطء من سارة.
كل الحضور اعتقد أنه سيعتذر.
لكنه وقف أمامها للحظات دون كلام.
ثم مد يده المرتجفة.
وقال:
– ممكن…
أشوف الندبة؟
استغربت سارة.
لكنها أبعدت طرف الفستان قليلًا عن كتفها.
نظر إلى آثار الحروق طويلًا.
ثم أغمض عينيه.
وقال بصوت خافت:
– أنا كنت فاكر إنها مجرد آثار…
لكن دلوقتي…
شايف تمنها.
ساد الصمت.
رفع رأسه إليها.
ولأول مرة…
قال أمام الجميع:
– أنا آسف.
مش علشان أحرجتك…
علشان حكمت عليكي بعيني…
قبل ما أعرف قلبك.
بدأت الدموع تنزل من عيني دنيا.
أما والدة أحمد…
فاحتضنت سارة بقوة.
وقالت:
– سامحينا…
إحنا غلطنا.
—
نظر المأذون إلى الجميع مبتسمًا.
وقال:
– نكمل؟
نظر أحمد إلى سارة.
لم يجب أحدهما.
بل ابتسم الاثنان في الوقت نفسه.
وقالت سارة:
– نكمل.
جلس الجميع من جديد.
وأخذ المأذون يقرأ الخطبة.
لكن قبل أن يبدأ عقد الزواج…
وقف اللواء عادل مرة أخرى.
وقال:
– عندي طلب.
ابتسم المأذون.
– اتفضل يا فندم.
اقترب اللواء من سارة.
وأخرج من جيبه علبة صغيرة.
فتحها.
كان بداخلها دبوس ذهبي صغير يحمل شعار هيئة الإنقاذ البحري.
ثبّته برفق على طرف فستانها.
وقال:
– النهارده…
مش بس يوم جوازك.
النهارده اليوم اللي لازم كل واحد يشوف فيه إن البطولة مش بتسيب أثر على القلب بس…
أوقات بتسيب أثر على الجلد.
والأثر ده…
وسام.
وقف جميع الضباط الموجودين في القاعة.
ثم أدوا لها التحية العسكرية في لحظة واحدة.
لم تستطع سارة حبس دموعها.
أما أحمد…
فنظر إليها وقال وهو يبتسم:
– دلوقتي أقدر أقول إن مراتي…
بطلة.
ضحك الجميع.
وعادت الحياة إلى القاعة.
وبدأ المأذون في عقد القران.
—
وبعد انتهاء كتب الكتاب…
وقف الحاج محمود أمام الحضور.
وقال بصوت عالٍ:
– قبل ما الناس تمشي…
أنا عندي كلمة.
التفت الجميع إليه.
قال:
– أنا غلطت في حق بنت أشرف مني.
وأشهدكم كلكم…
إن أي حد بعد النهارده يقلل من قيمة الندوب دي…
يبقى بيقلل من قيمة التضحية نفسها.
ثم التفت إلى سارة.
وقال:
– لو تقبلي…
اعتبريني من النهارده أب تاني ليكي.
ابتسمت سارة.
وقالت بهدوء:
– الأب الحقيقي…
هو اللي يعترف بغلطه.
وربنا يقدرنا نبدأ صفحة جديدة.
صفق الحضور بحرارة.
ولأول مرة منذ بدأت الليلة…
لم يعد أحد ينظر إلى الندوب.
بل إلى صاحبة الندوب.
وكانت تلك…
أجمل بداية لحياة جديدة.
الفصل الرابع: أول اختبار بعد الزواج
مر أسبوعان…
وانشغلت سارة وأحمد في ترتيب شقتهما الجديدة.
كانت الحياة هادئة على غير المتوقع.
الحاج محمود أصبح يزورهم كل يوم تقريبًا.
وفي كل مرة كان يعتذر بطريقة مختلفة.
مرة يحضر حلوى كانت سارة تحبها.
ومرة يصلح شيئًا في الشقة دون أن يطلب منه أحد.
ومرة يجلس بالساعات يحكي لها عن طفولة أحمد.
كانت تعرف…
أن الرجل يحاول أن يغفر لنفسه قبل أن تطلب هي منه الغفران.
—
لكن دنيا…
أخت أحمد…
لم تكن مرتاحة.
كانت تشعر أن الجميع سامح سارة بسرعة.
وفي داخلها ظل شيء يرفض الاعتراف بأنها أخطأت.
وفي أحد الأيام…
كانت الأسرة مجتمعة على الغداء.
دخلت طفلة صغيرة، ابنة إحدى قريباتهم.
كان عمرها سبع سنوات تقريبًا.
اقتربت من سارة وهي تنظر إلى رقبتها.
سكت الجميع.
خافوا أن تسأل السؤال الذي يكرهه الكبار.
لكن الطفلة قالت ببراءة:
– هو ده وجعك؟
ابتسمت سارة.
ونزلت إلى مستواها.
– كان بيوجع زمان…
دلوقتي لأ.
سألتها الطفلة:
– وإنتِ زعلانة منه؟
هزت سارة رأسها.
– لا.
ده فكرني إن ربنا نجاني.
ابتسمت الطفلة.
ثم طبعت قبلة صغيرة على مكان الندبة.
وقالت:
– أنا شايفاها حلوة.
لم تتمالك والدة أحمد نفسها.
وبكت.
أما الحاج محمود…
فخرج إلى الشرفة حتى لا يراه أحد وهو يمسح دموعه.
—
بعد أيام قليلة…
تلقت سارة اتصالًا من قيادة القوات البحرية.
– النقيب سارة عبدالرحمن؟
– أفندم.
– عندنا احتفال يوم القوات البحرية الأسبوع الجاي.
وقيادة الأركان اختارت حضرتك لتكريم خاص.
وافقت سارة.
ولم تتوقع أن يتحول ذلك اليوم إلى درس لن ينساه أحد.
—
امتلأت القاعة بقيادات القوات المسلحة، وأسر الضباط، والإعلام.
وكان أحمد يجلس في الصف الأول بجوار والده ووالدته.
وعندما جاء دور سارة…
صعدت إلى المنصة بزيها العسكري.
كانت الندوب واضحة.
ولم تحاول إخفاءها.
وقف قائد القوات البحرية وقال أمام الجميع:
– الشجاعة الحقيقية لا تُقاس بعدد الأوسمة…
بل بما يقدمه الإنسان وهو يعلم أنه قد لا يعود كما كان.
ثم أشار إلى سارة.
– النقيب سارة عبدالرحمن رفضت الانسحاب أثناء مهمة إنقاذ، وأنقذت سبعة من زملائها، وأصيبت أثناء أداء واجبها.
دوّى التصفيق في القاعة.
ثم طلب القائد من أحد الناجين أن يصعد إلى المسرح.
كان شابًا في الثلاثينيات.
حمل طفلة صغيرة بين ذراعيه.
وقال وهو ينظر إلى سارة:
– بنتي دي اسمها “سارة”.
سمّيتها على اسم الضابطة اللي خلتها يبقى عندها أب.
ساد الصمت.
أما أحمد…
فنظر إلى زوجته بفخر لم يشعر به من قبل.
والتفت إلى والده هامسًا:
– فاكر اليوم اللي قلت فيه إن الناس هتبص للندوب؟
هز الحاج محمود رأسه.
قال أحمد:
– أهو الناس بصت…
بس شافت البطولة.
خفض الحاج محمود رأسه.
ثم قال بصوت مختنق:
– وأنا اللي كنت أعمى.
—
بعد انتهاء الحفل…
اقتربت فتاة في السادسة عشرة من سارة.
كانت ترتدي إيشاربًا يخفي جزءًا من وجهها.
قالت بخجل:
– ممكن أسألك سؤال؟
ابتسمت سارة.
– اتفضلي.
نزعت الفتاة الإيشارب ببطء.
كان على خدها أثر حرق قديم.
وقالت وهي تبكي:
– من سنتين وأنا مش بعرف أبص في المراية…
بعد ما شوفتك النهارده…
حسيت إني أقدر أعيش من غير ما أستخبى.
احتضنتها سارة.
وقالت بهدوء:
– الندبة عمرها ما كانت نهاية الحكاية…
هي مجرد صفحة في كتاب حياتك.
وأنتِ اللي هتكتبي باقي الصفحات.
وقف أحمد يراقب المشهد من بعيد.
وقال لوالده:
– عرفت ليه أنا اخترتها؟
ابتسم الحاج محمود لأول مرة من قلبه.
وقال:
– لا…
هي اللي شرفت إنها اختارتنا إحنا.
وفي تلك اللحظة…
أدرك الجميع أن بعض الجروح لا تقلل من جمال أصحابها…
بل تكشف مقدار القوة التي يحملونها في داخلهم.
يتبع
