غدا حماتي حكـايـات أسمـا ×4
الفصل الثاني عشر
ارتفع صوت الطرق على الباب مرة أخرى.
لكن هذه المرة…
كان أقوى.
نظر عم إبراهيم إلى سارة.
وقال بقلق:
“الباب مش هيستحمل كتير.”
أغلقت سارة الحقيبة الجلدية بسرعة.
وضعت بداخلها الفلاشة.
والرسالة.
وكل المستندات الأصلية.
ثم نظرت إلى عم فؤاد.
وقالت:
“فيه مخرج تاني من المخزن؟”
هز رأسه بسرعة.
وقال:
“زمان والدك عمل باب صغير من الناحية الخلفية.
كان بيستخدمه وقت تحميل الدقيق.”
ابتسمت سارة لأول مرة منذ بدأ الموقف.
وقالت:
“يبقى هنخرج منه.”
وفي الخارج…
كان الرجال الثلاثة يحاولون كسر الباب الحديدي.
قال أحدهم:
“خلصونا بسرعة.
الرجل الكبير قال محدش يخرج بأي ورقة.”
في تلك اللحظة…
صدر صوت صفارات سيارات الشرطة من آخر الشارع.
التفت الرجال بسرعة.
وتبادلوا النظرات.
قال قائدهم بغضب:
“انسحبوا.”
قفزوا إلى السيارة السوداء.
وانطلقوا قبل وصول أول سيارة شرطة بثوانٍ.
أما داخل المخزن…
فكان عم إبراهيم قد فتح الباب الخلفي القديم.
خرجت سارة وهي تستند إلى عكازها.
وساعدها عم فؤاد حتى وصلت إلى سيارتها.
بعد دقائق…
وصلت الشرطة إلى المخبز.
أخذ الضابط أقوال الجميع.
وسأل سارة:
“هل تعرفين مين اللي حاول يقتحم المكان؟”
نظرت إليه بهدوء.
ثم قالت:
“لسه ما عنديش دليل كافي.
لكن هيكون عندي قريب.”
في صباح اليوم التالي…
كانت قاعة مجلس الإدارة ممتلئة.
دخلت سارة وهي تحمل الحقيبة الجلدية.
وجلست في مكانها.
ثم قالت:
“قبل ما نبدأ الاجتماع…
عندي قرار مهم.”
ساد الصمت.
وأضافت:
“اعتبارًا من النهارده…
هيتم تشكيل لجنة مستقلة لمراجعة كل عقود الأراضي اللي اتعملت خلال آخر عشرين سنة.”
بدأ الهمس بين الحاضرين.
لكنها أكملت بثبات:
“وأي عقد يثبت فيه تزوير…
هيتحول فورًا للنيابة.”
في الجهة الأخرى…
كان منصور الدهبي يشاهد الاجتماع من خلال بث داخلي وصل إليه عن طريق أحد المتعاونين معه.
ضرب المكتب بيده بعصبية.
وقال:
“هي سبقتنا بخطوة.”
دخل مساعده بسرعة.
وقال:
“فيه خبر مش كويس.”
نظر إليه منصور.
فأكمل:
“الناس اللي راحت المخبز امبارح…
اتصورت عربيتهم بكاميرات المحلات المجاورة.”
ساد الصمت.
ثم قال منصور بصوت بارد:
“امسحوا أي أثر يوصل لينا.”
هز المساعد رأسه.
لكن ملامحه أوضحت أن المهمة لن تكون سهلة.
وفي الوقت نفسه…
كان كريم جالسًا داخل أحد المقاهي.
يشاهد الأخبار.
وفجأة…
ظهر تقرير عن محاولة اقتحام مخبز تملكه رئيسة مجموعة المنصوري.
انتفض من مكانه.
وقال لنفسه:
“يعني الموضوع أخطر مما كنت متخيل.”
أخرج هاتفه.
وتردد للحظات.
ثم اتصل بسارة.
هذه المرة…
أجابت.
ساد الصمت بينهما لثوانٍ.
ثم قالت بهدوء:
“خير يا كريم؟”
قال بصوت مختلف تمامًا عن الماضي:
“أنا عرفت اللي حصل.
ولو فيه أي حاجة أعرفها وتفيدك…
هقولها.
مش علشان أرجع لحياتك.
لكن علشان أصلح جزء من اللي فات.”
لم ترد سارة مباشرة.
لكنها شعرت أن نبرة صوته لم تعد تحمل غرور الأمس.
قالت بهدوء:
“لو عندك معلومة…
ابعتها للمحامي.
القانون هو اللي هيتعامل.”
أغلق كريم الهاتف.
وأخذ نفسًا طويلًا.
ثم فتح بريده الإلكتروني.
وبدأ يبحث في رسائل قديمة كان قد تلقاها أثناء عمله.
كان يتذكر أن أحد المديرين طلب منه قبل أشهر تقريرًا غريبًا عن الأراضي القديمة.
وقتها لم يهتم.
أما الآن…
فأدرك أن ذلك التقرير قد يكون الخيط الذي سيكشف كل شيء.
وفي نهاية اليوم…
وصل إلى سارة ظرف جديد.
لكن هذه المرة…
لم يكن بداخله تهديد.
بل صورة قديمة لوالدها مع منصور الدهبي.
وعلى ظهر الصورة…
جملة واحدة بخط مجهول:
“مش كل اللي تعرفيه عن وفاة والدك هو الحقيقة.”
الفصل الثالث عشر
ظلت سارة تنظر إلى الصورة القديمة عدة دقائق.
كانت تعرف ملامح والدها جيدًا.
لكن ملامح منصور في الصورة كانت مختلفة.
لم يكن يحمل تلك النظرة القاسية التي رأتها في الملفات.
بل كان يقف بجوار والدها وهما يبتسمان كصديقين قديمين.
قلبت الصورة بين يديها.
ثم أعادت قراءة الجملة المكتوبة على ظهرها.
“مش كل اللي تعرفيه عن وفاة والدك هو الحقيقة.”
شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.
رفعت رأسها.
ونادت على عم فؤاد.
دخل بسرعة.
ناولته الصورة.
فسكت للحظات.
ثم تنهد طويلًا.
وقالت سارة:
“حضرتك تعرف حاجة مخبيها عني؟”
خفض عينيه إلى الأرض.
ولم يجب.
كررت السؤال بنبرة أكثر حزمًا.
“أنا من حقي أعرف.”
أخذ نفسًا عميقًا.
وقال:
“فيه حاجات والدك منعني أتكلم فيها إلا لو اضطرينا.”
اقتربت منه.
وقالت:
“واضح إن الوقت ده جه.”
جلس عم فؤاد على الكرسي.
وبدأ يتحدث ببطء.
“قبل وفاة والدك بأيام…
اتصل بيا بعد نص الليل.
وقال لي أحفظ كل الأوراق اللي تخص الأرض.
ولو حصل له أي مكروه…
أسلمها ليكي.”
سألته سارة:
“قال لك إنه كان مهدد؟”
هز رأسه.
وقال:
“أيوه.
بس ما قالش مين.”
ساد الصمت.
ثم أخرج من جيبه مفتاحًا صغيرًا آخر.
ووضعه أمامها.
وقال:
“وده كمان كان أمانة.”
نظرت إليه باستغراب.
“بيفتح إيه؟”
ابتسم بحزن.
وقال:
“خزنة في مكتب والدك القديم.
ولا حد فتحها من يوم وفاته.”
في الوقت نفسه…
كان كريم يجلس أمام جهاز الكمبيوتر.
يفتش في أرشيف قديم احتفظ بنسخة منه عندما كان مديرًا.
لم يكن يبحث عن نفسه.
ولا عن وظيفته.
كان يبحث عن اسم واحد.
منصور الدهبي.
وبعد أكثر من ساعة…
توقف فجأة.
وجد رسالة إلكترونية قديمة.
مرسلها أحد مديري المشروعات.
ومكتوب فيها:
“يرجى عدم تداول ملف المنطقة الشرقية إلا بعد موافقة الأستاذ منصور.”
عقد كريم حاجبيه.
وقال لنفسه:
“إزاي؟
منصور كان خارج الشركة وقتها.”
بدأ يراجع الرسائل المرتبطة بها.
فاكتشف أن هناك عدة مستندات اختفت من الأرشيف في الأسبوع نفسه.
أغلق الجهاز بسرعة.
وقال:
“أكيد دي بداية الخيط.”
أما منصور…
فكان يجلس في مكتبه يتابع الأخبار.
دخل مساعده مرتبكًا.
وقال:
“الأستاذ كريم رفض يتعاون معانا.
وبدأ يدور بنفسه.”
ابتسم منصور ابتسامة باردة.
وقال:
“يبقى لازم نسبقه.”
ثم فتح درج مكتبه.
وأخرج ملفًا قديمًا.
نظر إلى صورة لسارة وهي طفلة تقف بجوار والدها.
وقال بصوت منخفض:
“أبوك كان عنيد…
واضح إنك ورثتي عنه نفس الصفة.”
وفي صباح اليوم التالي…
دخلت سارة مكتب والدها القديم لأول مرة منذ سنوات.
كان المكتب كما تركه.
الكتب في أماكنها.
والصور على الجدران.
ورائحة الخشب القديمة ما زالت تملأ المكان.
تقدمت نحو اللوحة المعلقة خلف المكتب.
وبحسب تعليمات عم فؤاد…
أزاحتها قليلًا.
فظهر باب خزنة حديدية.
أدخلت المفتاح.
وأدارت المقبض.
وانفتح الباب ببطء.
داخل الخزنة…
وجدت ملفات مختومة.
وساعة يد والدها.
وظرفًا أبيض كبيرًا.
وفوق الظرف عبارة بخط يده.
“لا يُفتح إلا إذا أصبحتِ مستعدة لمعرفة الحقيقة كاملة.”
مدت يدها نحو الظرف.
لكن قبل أن تفتحه…
رن هاتفها.
كان المتصل رقمًا مجهولًا.
ترددت لحظة.
ثم أجابت.
جاءها صوت رجل مسن.
قال بهدوء:
“متفتحيش الظرف وإنتِ لوحدك.
لأن اللي جواه…
هيغير كل اللي كنتِ فاكراه عن آخر يوم في حياة والدك.”
وانقطع الاتصال فجأة.
الفصل الرابع عشر
ظلت سارة تنظر إلى الهاتف بعد انقطاع المكالمة.
حاولت الاتصال بالرقم مرة أخرى.
لكن الهاتف كان مغلقًا.
وضعت الظرف فوق المكتب.
ثم جلست في مقعد والدها.
لأول مرة منذ سنوات…
شعرت أن المكان لا يحمل الذكريات فقط.
بل يحمل أسرارًا لم يحن وقتها إلا الآن.
دخل عم فؤاد بعد دقائق.
نظر إلى الظرف.
ثم قال بهدوء:
“لسه مفتحتيهوش.”
هزت رأسها.
وقالت:
“حد اتصل بيا.
وقال ما افتحوش وأنا لوحدي.”
تغيرت ملامح عم فؤاد.
وسألها بسرعة:
“كان صوته كبير في السن؟”
قالت:
“أيوه.”
تنهد الرجل.
وقال:
“يبقى غالبًا لسه فيه حد من رجال والدك القدامى بيراقب من بعيد.”
اقتربت من المكتب.
وقالت:
“أنا تعبت من الأسرار.
عايزة أعرف كل حاجة النهارده.”
أومأ عم فؤاد.
وقال:
“افتحيه.”
قطعت سارة طرف الظرف بحذر.
وأخرجت مجموعة أوراق.
كان أولها خطابًا بخط والدها.
بدأت تقرأ بصوت مرتجف.
“بنتي سارة…
لو وصلتي للرسالة دي يبقى قدرتي توصلي للحقيقة بنفسك.
وده كان هدفي من البداية.
أنا ما كنتش عايز أورثك شركة وبس.
كنت عايز أورثك القدرة على التمييز بين اللي يبتسم في وشك…
واللي يستنى أول فرصة علشان يطعنك.”
قلبت الصفحة.
وأكملت.
“منصور غلط في حقي.
لكن الحقيقة الكاملة…
إنه ما كانش لوحده.”
رفعت سارة رأسها بسرعة.
وقالت:
“يعني فيه شريك تاني؟”
رد عم فؤاد في قلق:
“واضح كده.”
أكملت القراءة.
“الشخص التاني كان قريب جدًا من العيلة.
ولحد النهارده…
اسمه موجود وسط الناس اللي حواليكي.”
ساد الصمت داخل المكتب.
لم تنطق سارة بكلمة.
كانت الجملة وحدها كافية لتزرع الشك في الجميع.
وفي اللحظة نفسها…
كان كريم يجلس داخل منزله يراجع الرسائل القديمة.
حتى توقف أمام رسالة قصيرة لم يكن قد انتبه لها من قبل.
تاريخها يعود إلى قبل وفاة والد سارة بثلاثة أيام.
ومكتوب فيها:
“تم تغيير موعد الاجتماع بناءً على طلب الأستاذ منصور والأستاذ…”
لكن الاسم الثاني كان محذوفًا.
وقف كريم فجأة.
وقال:
“ليه الاسم اتحذف؟”
حاول استعادة النسخة الأصلية من الأرشيف.
لكن الملف كان قد أزيل.
ورغم ذلك…
كانت هناك نسخة احتياطية مخزنة على قرص قديم يحتفظ به في منزله.
أسرع يبحث بين متعلقاته.
وبعد دقائق…
عثر على صندوق كرتوني قديم.
فتح الصندوق.
وأخرج القرص.
ابتسم لأول مرة منذ أيام.
وقال:
“يمكن ده اللي هيكشف الحقيقة.”
في مقر الشركة…
دخل السكرتير مسرعًا إلى مكتب سارة.
وقال:
“أستاذة سارة…
فيه حد مصمم يقابلك.
بيقول إن عنده معلومات عن ليلة وفاة والد حضرتك.”
سألته:
“اسمه إيه؟”
أجاب:
“رفض يقول اسمه.
وقال إنه لو اتأخر دقيقة واحدة…
هيختفي للأبد.”
نظرت سارة إلى عم فؤاد.
ثم قالت بحزم:
“خليه يدخل.”
بعد لحظات…
فُتح الباب.
ودخل رجل في أواخر الستينيات.
يسير بعصا خشبية.
وعلى وجهه آثار إصابة قديمة.
ما إن وقع بصره على سارة…
حتى اغرورقت عيناه بالدموع.
وقال بصوت متقطع:
“أنا آسف…
اتأخرت سنين طويلة.
لكن جه الوقت تعرفي الحقيقة.”
وقبل أن يكمل كلمته…
دوى صوت إطلاق نار في الخارج.
وانكسر الزجاج الأمامي للمكتب.
وانحنى الجميع غريزيًا إلى الأرض.
أما الرجل العجوز…
فنظر إلى سارة وقال بصعوبة:
“هما عرفوا إني وصلت…”
الفصل الخامس عشر
ساد الارتباك في الطابق بالكامل.
دوى جرس الإنذار داخل المبنى.
واندفع أفراد الأمن نحو المكاتب.
أما سارة…
فأسرعت نحو الرجل العجوز.
وقالت بقلق:
“حضرتك كويس؟”
هز رأسه بصعوبة.
وقال:
“الرصاصة ما كانتش ليا…
كانت رسالة.”
اقترب عم فؤاد من النافذة بحذر.
وألقى نظرة سريعة إلى الخارج.
ثم عاد وهو يقول:
“العربية اللي ضربت النار هربت.”
دخل مدير الأمن بعد لحظات.
وقال:
“المبنى اتقفل بالكامل.
وكل كاميرات المنطقة بتتراجع دلوقتي.”
التفتت سارة إلى الرجل العجوز.
وقالت:
“حضرتك مين؟”
تنهد طويلًا.
ثم قال:
“اسمي عادل.
كنت السائق الشخصي لوالدك أكتر من خمستاشر سنة.”
اتسعت عينا سارة.
فقد تذكرت الاسم.
كانت تسمعه وهي طفلة.
لكنها لم تره منذ وفاة والدها.
قالت بسرعة:
“فين كنت طول السنين دي؟”
خفض رأسه.
وقال:
“مختفي.
لأنهم كانوا بيدوروا عليا.”
ساد الصمت.
ثم أخرج من جيبه ظرفًا صغيرًا.
وقال:
“أنا احتفظت بده من يوم الحادث.”
فتحت سارة الظرف.
وجدت بداخله مفتاح سيارة.
وسلسلة فضية صغيرة.
وفي آخر الظرف…
وصل ورقي لمحطة وقود.
تاريخه هو نفس تاريخ وفاة والدها.
سألت باستغراب:
“إيه أهمية الوصل ده؟”
رد عادل:
“لأن العربية اللي قالوا إن والدك كان فيها…
ما كانتش في المكان اللي أعلنوه.”
نظر إليه عم فؤاد بدهشة.
وقال:
“يعني إيه؟”
أجاب عادل:
“أنا اللي وصلت العربية بنفسي لمحطة الوقود قبل الحادث بساعتين.
وكان الأستاذ بخير.”
حبست سارة أنفاسها.
وقالت:
“يعني الرواية الرسمية كانت غلط؟”
هز رأسه.
وقال:
“فيه حد غيّر كل حاجة بعد اللي حصل.”
في الوقت نفسه…
كان كريم قد نجح في تشغيل القرص القديم.
ظهرت عشرات الملفات.
وبدأ يفتحها واحدًا تلو الآخر.
معظمها تقارير مالية.
حتى وجد ملفًا بعنوان:
“اجتماع خاص.”
ضغط عليه.
فظهر تسجيل صوتي فقط.
وانطلق صوت رجل يقول:
“لازم الصفقة تتم قبل ما الأستاذ محمود يغيّر العقود.”
تجمد كريم مكانه.
فهو يعرف صوت منصور.
ثم جاء صوت آخر.
كان أقل وضوحًا.
لكنه مألوف.
ظل يعيد المقطع أكثر من مرة.
وفجأة…
عرف صاحبه.
شهق وقال:
“مستحيل…”
كان الصوت يعود إلى شخص ما زال يعمل داخل مجموعة المنصوري.
أغلق التسجيل بسرعة.
وأمسك هاتفه.
واتصل بسارة.
هذه المرة ردت فورًا.
قال بصوت متوتر:
“اسمعيني كويس.
أنا عرفت مين الشخص التاني اللي كان مع منصور.”
قالت بسرعة:
“مين؟”
قبل أن ينطق بالاسم…
انقطع الاتصال فجأة.
نظر كريم إلى شاشة الهاتف.
لا توجد شبكة.
وفي اللحظة نفسها…
سمع صوت جرس باب شقته.
اقترب بحذر.
ونظر من العين السحرية.
لم يجد أحدًا.
فتح الباب ببطء.
فوجد صندوقًا صغيرًا على الأرض.
وفوقه ورقة مكتوب عليها بخط أسود:
“لو عايز تعيش…
امسح التسجيل قبل ما يكون فات الأوان.”
رفع كريم رأسه ينظر إلى الممر.
لكنه كان خاليًا تمامًا.
وفي مكتبها…
كانت سارة تنظر إلى الهاتف الذي انقطع فجأة.
شعرت أن كريم كان على وشك كشف الاسم الذي تبحث عنه منذ أيام.
لكنها لم تكن تعلم…
أن ذلك الاسم…
لن يهدد مستقبل شركتها فقط…
بل سيقلب تاريخ عائلتها كله رأسًا على عقب.
يتبع
